اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 06:58 ص

كريم عبد السلام

سجدة فيرجينيا

الثلاثاء، 02 يونيو 2015 03:00 م

مشهد عبثى بامتياز، الإخوانى محمد سلطان يصل مطار فيرجينيا بعد الإفراج عنه وترحيله، ليستكمل مدة عقوبته فى أمريكا التى يحمل جنسيتها، وأول ما المحروس يصل أرض المطار ينزل على ركبه وإديها سجدة شكر ساحقة ماحقة لا تصد ولا ترد، أخيرا يا ماما أمريكا وصلت لترابك، أحلف بسماها وبترابها، وعندك، اتقلب فيس بوك وتويتر، الإخوان يشيروا صورة سجدة فيرجينيا باعتبارها فصلا جديدا من فصول انتصاراتهم المزعومة، الأخوات تنوح واللجان الإلكترونية تبدأ التلسين، الظالم هو اللى خلاه يتنازل عن جنسية بلده، أما الجماعة اللى جايين فى أى حاجة عشان يثبتوا إنهم غضبانين ومش عاجبهم الحال، ففتحوا باب النواح على كرامة البلد المهدرة.

الملفت فى المشهد أن المحروس الأمريكانى اللى قالوا إنه ضرب الرقم القياسى فى عدد أيام الإضراب الكلى والجزئى عن الطعام، ظاهر فى صورته الأيقونية بفرجينيا وصحته بمب بالشرط الباجى والتيشيرت والكاب، بالذمة ده واحد بيعانى من أى متاعب صحية أو كان «مضرب» حتى جزئيا لمدة 500 يوم، ده لو كان بس عامل رجيم ومانع الرز والمكرونة كان بقى أضعف من كده.

الملفت أيضًا، أن عبدالمنعم عبدالمقصود محامى الجماعة الإرهابية، قالك محمد سلطان مش إخوان أصلا، وهو مولود فى أمريكا وعاش هناك ولا ينتمى إلينا فكريا، وبقية القيادات أصحاب الجنسيات الأجنبية لا يفكرون مثله، يا راجل بجد والنبى طمنتنى، طيب المحروس كان بيتحاكم فى إيه، واطس حكم بالسجن ليه، يكونش بيقلد أحمد حلمى فى فيلم عسل أسود، وكان نازل مصر بمزاجه عشان يشرب من نيلها؟

المحروس كان هو وأبوه صلاح سلطان ووليد وعصام وجهاد وعبدالله الحداد وخالد القزاز سكرتير مرسى ومراد على، وغيرهم من خلايا الإخوان فى أوروبا والولايات المتحدة، تلقوا الأوامر بالنزول لمصر بعد ثورة 25 يناير لإدارة مكتب العلاقات الخارجية للإخوان بهدف التعامل مع الأجهزة الأوروبية والأمريكية، وبعد 30 يونيو تم تشكيل غرفة عمليات رابعة التى كانت وظيفتها بث الشرائط التحريضية وإصدار البيانات باللغات الأجنبية، وتصوير الأمر فى مصر على أنه معسكرين على شفا حرب أهلية.

«المحروس كان من اللى اتقفشوا واتحاكموا وخدوا أحكام فى القضية، لكنه قعد يعيط لأبوه أوباما ويستعطفه فى خطابات رومانسية حولتها منظمات إخوانية هناك إلى قضية رأى عام، وأن أوباما لا يساعد مواطن عيان ومسجون وسط الهمج المصريين، وعليه وصلوا لحل إنه يغور بس ينسى إنه مصرى، ورحلوه بحكم القانون 140 لسنة 2014 الذى يجيز للرئيس نقل المتهمين الأجانب لاستكمال مدة العقوبة فى بلادهم»، مبروك يا سلطان واسجد كمان وكمان.