اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 09:35 م

دندراوى الهوارى

شفيق.. وعنان.. اللى اختشوا ماتوا..!!!

الخميس، 18 يونيو 2015 12:00 م

الآن زادت قناعاتى أن كل من يرفع شعارات من عينة، (الاستقلال التام أو الموت الزؤام.. وعيش، حرية، عدالة اجتماعية، وكرامة إنسانية.. ونموت وتحيا مصر.. إلى آخر هذه الشعارات)، ما هى إلا (عربون ربط كلام) للحصول على سلطة أو جاه، أو شهرة، وليس من أجل الوطن.

سمعنا هذه الشعارات من أشخاص، وحركات وأحزاب وائتلافات، ومع مرور الوقت تكشفت الحقائق المرة، وتوالت المفاجآت المدوية، عندما تساقطت الأقنعة، وظهرت الوجوه على حقيقتها، فتبين لنا أن الذين نادوا بشعارات الحرية، هم أكثر الناس ديكتاتورية، والذين نادوا بالكرامة الإنسانية، أول من أساءوا للشرفاء، وشوهوا صورتهم من خلال اختلاق الأكاذيب وإلصاق الأباطيل بهم، وترديد الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، (الفيس بوك وتويتر).

أبطال هذه الشعارات، جماعة الإخوان وحلفاؤهم، 6 إبريل، والاشتراكيين الثوريين، ونحانيح الثورة، ونشطاء السبوبة، والبرادعى وصباحى والأسوانى وممدوح حمزة وجورج إسحق، وأيمن نور وغيرهم من الذين تصدروا المشهد طوال 4 سنوات كاملة، كانت أهدافهم واضحة، البحث عن مقاعد السلطة، وتقسيم المغانم.

وسط هذا الارتباك، والاقتتال للحصول على (تورتة) المغانم السياسية والاقتصادية، ألقى الشعب المصرى بشباكه على الفريق سامى عنان، نائب المجلس العسكرى السابق، لإنقاذ البلاد من الذين يحاولون سرقتها، إلا أن رهانهم كان على الحصان الخاسر.

الفريق سامى عنان، كان له مطمع أيضا فى الحصول على مقعد السلطة، وارتمى فى أحضان الإخوان، واعتبرهم (سلم الصعود) لمقعد الحكم، إلا إنهم أدركوا هذه الحقيقة، وتخلصوا منه مبكرا، وارتضى أن يكون مستشارا للمعزول مرسى، وهل يقبل الشعب المصرى أن يمارس من كان مستشارا للمعزول، أى دور سياسى أو وطنى؟ وبعد فاجعة المصريين، وصدمتهم المدوية فى (عنان) ظهر فى الأفق، الفريق أحمد شفيق، عندما قرر خوض الانتخابات الرئاسية 2012، واستطاع أن يصل إلى الإعادة فى مواجهة محمد مرسى، وهنا انقسم المصريون على أنفسهم، فريق رأى فى اختيار شفيق أخف الضرر، والثانى قرر يعصر على نفسه ليمون ويختار مرسى.

اعتقد شفيق أن الأصوات التى حصل عليها، إنما تعد قاعدة شعبية له، عكس الحقيقة، لأن ملايين الأصوات التى حصل عليها، إنما كانت بدافع أخف الضررين، وإذا خاض شفيق الانتخابات الآن، سيحصل على نفس الذى حصل عليه، حمدين صباحى فى الانتخابات الأخيرة، رغم حصوله على المركز الثالث بعد شفيق فى انتخابات 2012.

وعقب إعلان النتيجة، بفوز مرسى العياط، قرر (شفيق) مغادرة البلاد، وكان الأجدر به أن يبقى لمواجهة الإخوان، ويتخذ من أستاذه (مبارك) المثل والقدوة فى رفضه مغادرة البلاد رغم حجم الضغوط الكبيرة التى مورست عليه، وتعرض لكل أنواع التنكيل هو ونجليه، من حبس، وتشويه لتاريخه، لكنه أثر أن يبقى فى بلده، ولا يهرب.

سيادة الفريق أحمد شفيق، القادة تصنعهم المواقف الصعبة، ومواجهة التحديات، فانظر إلى غاندى، كافح مع شعبه، ومانديلا، تحمل وجوده فى السجن قرابة 30 عاما، وخرج بطلا متوجا، بينما أنت قررت المغادرة، ورفضت أن تدفع ضريبة المواجهة، ولو قررت البقاء فى بلدك، واعتقلك الإخوان، لخرجت من السجن، بطلا متوجا، ولكنك هربت مثلك مثل البرادعى، وكل قيادات الإخوان، وآثرت النضال عبر (الفيديو كونفرانس).

سيادة الفريق، محاولتك العودة الآن، وتأليب بعض اتباعك ضد نظام السيسى، فيه لعب بالنار، وأن المصريين أدركوا حقيقة من وقف معهم، وقدم روحه فى كفن يوم 30 يونيو، و3 يوليو، واستجاب لنداء الشعب المصرى، وقرر خوض الانتخابات لإنقاذ البلاد، وتحمل ما يفوق قدرات البشر، بينما أنت تنعم بالجلوس فى مأمن خارج البلاد، فلا يحق لك أن (تتطنطن) بتصريحات غير واقعية وبعيدة عن الصحة.

سيادة الفريق، إذا كنت تريد خيرا لهذا الوطن، عليك بمساندة النظام الحالى، أو التزام الصمت وهذا أضعف الإيمان، إنما محاولتك العودة على سطح الأحداث، ففيه سم قاتل.

أخيرا، أوجه رسالة خشنة (للفريقين) الفريق شفيق، والفريق عنان، التزما الصمت، ولا تكونان معولى هدم الوطن، فإن فى عودتكما، إساءة بالغة للدولة الوطنية، وأن عجلة الزمن لا تعود للوراء أبدا، وأنا شخصيا كنت من مؤيدى شفيق، فى مقالاتى، فى انتخابات الرئاسة 2012، رغم إننى لم أمنح صوتى له حينذاك أو لغيره، أما الآن، فعليك، ورفيق دربك سامى عنان، التزام الصمت، وإذا كان لديكما إصرار، الوقوف أمام وسائل الإعلام للإدلاء بتصريحات، مثيرة، فلا سبيل أمام المصريين إلا ترديد القول المآثور (إللى اختشوا ماتوا..!!!).