اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 04:04 م

دندراوى الهوارى

« راية » حركة 6 إبريل هى نفس شكل « راية » داعش

السبت، 13 يونيو 2015 12:02 م

فى البداية، لابد من الإشارة إلى أن كلًا من حركتى 6 إبريل، وداعش سطرت فشلًا مبهرًا فى تنفيذ مخطط كل منهما فى مصر خلال الساعات القليلة الماضية.

فشلت داعش وحلفاؤها الإخوان فى تنفيذ خطة تفجير معبد الكرنك بالأقصر، وتمكن الأمن من إحباط هذه العملية الإرهابية الإجرامية، وقتل وإصابة جميع العناصر المشاركة فى التنفيذ.

ولم تمر ساعات حتى سطرت حركة 6 إبريل فشلًا كبيرًا ومدهشًا فى دعوتها للمصريين للإضراب العام، حيث أعطى جميع المصريين ظهورهم للحركة، وأصموا آذانهم، ففشلت الدعوة، لتضاف إلى السلسلة الهائلة لفشل الحركة التى كشف أهدافها ونواياها المواطنون البسطاء قبل المثقفين.

هذه المقدمة كانت ضرورية قبل الدخول فى لُب موضوع التشابه بين رايات «أعلام» كل من حركة 6 إبريل، وتنظيمى القاعدة وداعش فى الحجم والشكل الأسود، وهو ما يؤكد أن الثلاثة لا صوت يعلو فى نهجهم فوق صوت القتل والتخريب والتدمير. 

الرايات الثلاث للجماعات الإرهابية والتخريبية تتشابه فى اللون الأسود، وتختلف راية حركة 6 إبريل فى الشعار حيث تتخذ نصا «6 إبريل حركة المقاومة المصرية»، ولا نعرف إن كانت كلمة «مقاومة» اقتبسها مؤسسوها من شعار حماس «حركة المقاومة الإسلامية»، وإذا كانت حماس اتخذت من شعار المقاومة نهجًا ضد الاحتلال  الإسرائيلى، فأى مقاومة تتخذها حركة 6 إبريل فى مصر، إلا إذا كانت هى أحد أضلاع المثلث الداعشى والحمساوى والإخوانى؟!

أما شعار كل من داعش والقاعدة فهو متطابق، يبدأ بـ« لا إله إلا الله»، وكتابة «محمدا رسول الله» فى دائرة من أسفل إلى أعلى بالترتيب.

وإذا تحدثنا عن دلالة اللون الأسود للحركات الثلاث، فإنه يشير إلى العنف، والتدمير، والتخريب، وأن هذه الرايات مخضبة بدماء الأبرياء،  ورفعها أساء للدين الإسلامى إساءة بالغة، أكثر مما أساء خصومه وأعداؤه له.

هذا الربط قد يجده المسخفون والمسفهون ربطًا متعسفًا، وبعيدًا عن الواقع، ويناطح الخيال بقوة، لكن الحقيقة، وبشىء من التدقيق، يتبين أن هناك أسئلة حائرة تنطلق من قلب هذا التشابه العجيب، من عينة لماذا تتخذ حركة 6 إبريل نفس اللون الأسود لراية  تنظيمى القاعدة وداعش؟

هذه الراية السوداء تعبر عن العنف الشديد، وحركة 6 إبريل تلقى عدد من أعضائها دورات تدريبية فى الخارج، فى كيفية ممارسة العنف لإسقاط الأنظمة، وليس كما تدعى الحركة أنها سلمية، لأن ذلك بعيد تمامًا عن الحقيقة على الأرض.

الأمور المتشابهة لا يمكن أن تسير اعتباطًا، إنما المقدمات المتطابقة تعطى نتائج متطابقة.