اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 12:31 ص

دندراوى الهوارى

من الحمار.. لسيدة المطار.. واستقالة الطيارين.. هو فيه إيه بالضبط؟!

الجمعة، 08 مايو 2015 12:10 م

من واقعة الحمار الذى تجول بجوار صالة كبار الزوار.. إلى السيدة المعتدية على ضابط الشرطة فى فضيحة مدوية، ومسجلة صوتا وصورة، إلى استقالة 224 طيارا، يقفز السؤال، هو فيه إيه بالضبط؟ وهل اللعنة أصابت مطار القاهرة؟

المطار هو واجهة وبوابة مصر التى تستقبل الضيوف القادمين من كل حدب وصوب، من الزعماء والرؤساء وكبار المسؤولين، ورجال الأعمال والفنانين ونجوم الكرة، وكبار الزوار، ومن خلاله يختزنون الانطباعات الأولى عن البلد، تحت عنوان «الجواب بيبان من عنوانه».

الوقائع الثلاثة التى حدثت فى مطار القاهرة، خلال الأيام القليلة الماضية، وبشكل متواتر وسريع، يؤكد أن هناك شيئا غير طبيعى، وتفكك وتكيسا وتيبسا إداريا كارثيا، لا يمكن أن يحدث فى بلد متخلفة من العصر الحجرى.

وإذا كان مطار القاهرة الذى يشهد استعدادات أمنية مشددة، وإجراءات صارمة، وهيبة كبيرة، تمكن «حمار» من اختراقه، وتجول فى إحدى صالاته بكل حرية، دون أن يتعرض له أحد أفراد الأمن المكلفين بالحماية، ما يؤكد أن الأمر عبارة عن سمك لبن تمر هندى.

المصيبة أن المسؤولين خرجوا بتصريحات لا يمكن تصنيفها إلا ضمن موسوعة «العجائب والطرائف، والضحك للركب»، عندما أكدوا أن الحمار استغل «ثغرة أمنية» واخترق المطار.

«حمار» يستغل ثغرة أمنية، ويتفوق بجدارة على قدرات «البنى آدمين»، فمن أين لنا بالثقة فى الأكمنة الأمنية، والمنوطين بحراسة وحماية أبرز منشآة حيوية فى البلاد؟

واقعة «حمار» المطار انتهت بالتحقيق مع المسؤولين المقصرين عن هذه الواقعة، لكن الحديث عن عجائب وطرائف المطار لم ينته، فلم تمر أيام قليلة حتى فوجئنا باعتداء سيدة على ضابط شرطة بشكل مهين للضابط، وقالت له نصا: «اسمعنى أنا سمعتك واحترمت بدلتك، إنت ما تعرفش أنا مين، لو ماطلعتش فى الطيارة لبنتى الساعة 9 وحياة بنتى أعدمها المطار ده هيتطربق، ولا بلاش المطار.. أنت اللى هتطربق»، ثم ضربت الضابط على صدره.

وتكتمل سلسلة مهازل المطار بتقدم رابطة الطيارين بطلبات مالية، بزيادة المرتبات بنسبة 25%، وهو طلب لا يمكن أن يقدم عليه إنسان وطنى مخلص يغلب مصلحة بلاده على مصلحته الشخصية، فى هذا التوقيت الصعب التى تمر به البلاد، وعندما رفضت شركة مصر للطيران الطلب تقدم 224 طيارا باستقالتهم، وقبول العمل فى قطر، وعدد من الدول غير الصديقة. هذه الوقائع تكشف أن هناك شيئا «غلط»، وكارثيا، فى مطار القاهرة، ويحتاج الأمر بشكل عاجل إلى تدخل جراحى لبتر الأعضاء الفاسدة، قبل استفحال الخطر ويحتاج أيضا إلى أجهزة كفاءات تستطيع ضبط إيقاع العمل فى كل المؤسسات الحيوية.

ولكِ الله يا مصر...!!!