اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 01:46 ص

دندراوى الهوارى

لا يا أستاذ إبراهيم عيسى.. السيسى اتخذ 8 قرارات كبيرة ومصيرية! 

السبت، 30 مايو 2015 12:00 م

أستاذ إبراهيم عيسى، أحترم موهبته الصحفية، وقدرته البلاغية، وثقافته العالية، وأختلف معه فى مواقفه السياسية المتناقضة عبر تاريخه المهنى الطويل.

وعلى أرضية اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية، أبدأ اختلافى كليًا مع الأستاذ إبراهيم عيسى حول رأيه فى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يتخذ حتى الآن أى قرار كبير.

وأوجه له وللقراء الأعزاء سؤالًا: ما القرارات الكبيرة التى يمكن أن يتخذها أى حاكم فى أى دولة؟ الإجابة، هو قرار إعلان الحرب ضد بلد ما، أو قرار فيما يتعلق بالانقلاب على دستور بلاده.

وهنا لابد أن نوضح مسألة مهمة، إننى لست موكلًا للدفاع عن السيسى، ونظامه، ولا الرئيس يحتاج منى الدفاع عنه، فهو ونظامه كفيلان بالدفاع عن أنفسهما، لكن ردى على الأستاذ إبراهيم عيسى يأتى انطلاقًا من التوضيح، وإعلاء قيمة الحقيقة، وعدم بخس الناس أشياءهم. 

الأستاذ إبراهيم عيسى أنكر على الرئيس عبدالفتاح السيسى حقه، واتهمه بأنه لم يتخذ أى قرار كبير، عكس الحقائق على الأرض، فالسيسى اتخذ أكثر من قرار كبير فاق توقعات كل المصريين، وليس قرارًا واحدًا، والتاريخ سيفتح صفحاته لمثل هذه القرارات الكبيرة، والشامخة شموخ الأهرامات، ويكفى أن هذه القرارات فشل فى اتخاذها 4 رؤساء سابقين له، بجانب المجلس العسكرى برئاسة المشير حسين طنطاوى، والذى كان يحكم البلاد بعد ثورة يناير.

أول القرارات الكبيرة التى اتخذها السيسى: إعادة هيكلة الدعم، خاصة دعم المواد البترولية، وإعادة صياغة منظومة بطاقات التموين، والتى نجحت فى القضاء نهائيًا على طوابير العيش، وهى الطوابير التى كان يتساقط فيها ضحايا فى عهد مبارك، نتيجة الزحام الرهيب، واستمرت بعد اندلاع ثورة يناير أيضًا، والآن اختفت هذه الطوابير اختفاء الديناصورات من على وجه الأرض.

القرار الكبير الثانى: توجيه ضربة عسكرية ضد داعش، ورفاقها من الجماعات الإرهابية فى عمق ليبيا، ثأرًا لإخوتنا الأقباط الذين ذبحتهم داعش، وهو القرار الذى أشعر المصريين بأن قيمة وكبرياء المواطن خارج بلده قد عادت بقوة.

القرار الكبير الثالث: زيارة السيسى للكنيسة، وحضور القداس، وتقديم التهنئة للأقباط فى عيدهم، وهو القرار الذى عجز عن اتخاذه كل رؤساء مصر السابقين، خوفًا وارتعاشًا.

القرار الكبير الرابع: إخراج مشروع حفر قناة السويس من الأدراج، والذى ظل حبيسًا داخلها عقودًا طويلة، ثم يحقق المعجزة بالانتهاء منه خلال عام واحد، مع العلم أن حفر قناة السويس القديمة استغرق 10 سنوات كاملة، وشارك فيه ما يقرب من ربع سكان مصر حينذاك.

القرار الكبير الخامس: المشاركة فى عاصفة الحزم بجانب الأشقاء فى دول الخليج ضد الحوثيين.
القرار الكبير السادس: انتزاع مصر من بين أحضان الولايات المتحدة الأمريكية، والذى استمر قرابة 40 عامًا، ليتجه إلى روسيا فى تحدٍ واضح لأكبر قوة على سطح الأرض.

القرار الكبير السابع: إعلان الحرب الشرسة فى سيناء ضد جماعات إرهابية تجمعت من كل حدب وصوب، ونجاحه فى نشر المعدات العسكرية، وقوات مصرية على أرض سيناء كانت محرمة بموجب معاهدة كامب ديفيد، واستطاع الجيش المصرى قهر الإرهاب، ونجح بنسبة 90% فى تطهير سيناء، فى الوقت الذى فرت فيه جيوش دول مجاورة أمام مثل هذه الجماعات.

القرار الكبير الثامن: اتفاقه على تركيب محطات كهرباء تنتج 13 ألف ميجاوات، وهو ما يعادل نصف إنتاج مصر للكهرباء منذ أن عرفت البلاد التيار الكهربائى حتى الآن، وهو نجاح مذهل وعبقرى لا ينكره إلا جاحد.

هذا قليل من قرارات كبيرة كثيرة اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أقل من عام من حكمه، فكيف ننكر على الرجل حقه، وإنجازاته؟ ولصالح من كل هذا الإجحاف فى حقوق الذين يبذلون العرق والجهد والتفانى لخدمة أوطانهم؟