اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 12:20 م

كريم عبد السلام

شاكر عبدالحميد وزيراً للثقافة

الأربعاء، 27 مايو 2015 03:31 م

لا بد من تحرك سريع من الدولة لإنقاذ قطاعين شديدى الأهمية فى المرحلة الحالية، وأعنى بهما الثقافة والإعلام، فلابد لنا من وزيرين قويين صاحبى رؤية ومشروع يعيدان تخطيط ما تريده الدولة من الثقافة والإعلام وما يريده المصريون من الثقافة والإعلام وما يمكن أن ننافس به القوى التقليدية بالمنطقة والعالم فى هذين القطاعين.

وأبدأ بالثقافة، نحن دولة عظمى ثقافيا، هذه حقيقة لا شك فيها، لكننا نبدو فى أحيان كثيرة مثل الأبناء المدللين الذين ورثوا ثروة كبيرة فضيعونها فى ألعاب القمار حتى باتوا شحاذين معدمين يتسولون ممن كانوا يعملون لديهم بالأجر، لا نعرف إمكاناتنا الحقيقة ولا ندرك مواطن قوتنا وكيف نستحوذ على قلوب وآذان ووجدان أبناء المنطقة والعالم ونحن نقدر لكننا لا نفعل لأننا لا نضع الرجال المناسبين فى أماكنهم القيادية الصحيحة. باختصار نحتاج وزيرا للثقافة صاحب رؤية وبصيرة ويمكن أن يصنع الفارق بالإمكانات المتاحة، وزيرا طاهر اليد يستطيع أن يواجه الفساد والمفسدين ويعمل من خلال الوعى بطبيعة العلاقات فى دولاب الدولة وهذه الصفات لا تجتمع إلا فى عدد قليل من القيادات الثقافية فى مقدمتها الدكتور شاكر عبدالحميد الناقد والأكاديمى البارز ووزير الثقافة الأسبق.

الدكتور شاكر عبدالحميد صاحب خبرة كبيرة بالواقع الثقافى المصرى وهو يعرف دهاليزه وعلاقاته على السطح أو فى العمق، كما يعرف رموزه وعلاماته ومواضع القوة وأماكن الفساد أيضا، ما يمكن تطويره والبناء عليه، وما يجب تحجيمه منعا للهدر، كما أنه خارج من دولاب الدولة بعد تدرجه فى المناصب الأكاديمية والإدارية من أكاديمية الفنون إلى المركز القومى للترجمة والمجلس الأعلى للثقافة حتى تولى وزارة الثقافة لشهور معدودة، لم يهادن خلالها وأحال مجموعة من القطط السمان إلى النيابة العامة.

أعرف من خلال حواراتى مع الدكتور شاكر أن لديه مشروعا متكاملا للنهوض بالثقافة المصرية حتى تتبوأ المكانة التى تستحقها عربيا وإقليميا ودوليا، ولا أدرى كيف فات المسؤولين أن يستعينوا بخبراته بدل أن يجربوا فى البلد وفينا باختيارات غير موفقة تؤخر ولا تقدم. أيها السادة التفتوا إلى الكفاءات من حولكم، فبها يمكن للبلد أن ينهض فى جميع المجالات وبدونها نصبح كما نحن عليه الآن، نطفو على بركة آسنة من الروتين القاتل فى وقت نحتاج فيه إلى المحاربين أصحاب الرؤية والإرادة لتعويض ما فاتنا.