اغلق القائمة

الخميس 2018-11-222017

القاهره 01:11 م

كريم عبد السلام

لماذا نريد التغيير الحكومى الآن؟

الأربعاء، 13 مايو 2015 03:01 م

التغيير الحكومى الآن ضرورى وحتمى لماذا؟ لأننا ببساطة عدنا إلى حكومة الأيدى المرتعشة والبيروقراطية التى تفكر بشكل روتينى وظيفى فى ظل تحديات كبيرة وحرب مشتعلة ضد الإرهاب، مما يستوجب من أى حكومة أن تبتعد عن الاستعراض وعن المناهج العقيمة فى الإدارة، وأن تضع نصب عينيها الخروج من أزماتنا بالتفكير الإبداعى والحلول المبتكرة التى يمكن أن تحرق المراحل وتضعنا من جديد على أعتاب النهضة التنموية المنشودة.

نريد التغيير الوزارى، لأن الحكومة تعمل بروح وكلاء الوزراء، يعنى تسيير الأعمال من ديوان الوزارة وترك الأزمات على حالها، من أول تقديم الخدمات إلى المواطنين وتسهيل مصالحهم وحتى استمرار التعامل مع الموظفين المكدسين فى القطاعات والمصالح باعتبارهم عبئا قدريا أو مساكين تنفق عليهم الدولة بالمرتبات، بينما مسؤولية كل وزير أن يفكر فى كيفية تشغيلهم وتأهيلهم للاستفادة القصوى منهم.

نريد التغيير الوزارى لأن وزراء المجموعة الاقتصادية عجزوا حتى الآن عن جذب الاستثمارات الخارجية- دعك من مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى لأنه كان بتخطيط وإشراف وتأثير الرئاسة- لكن علينا أن نتساءل: ما دور وزراء المجموعة الاقتصادية فى عقد الاتفاقيات مع الدول المؤثرة للتبادل التجارى وإقامة مناطق تجارة حرة والاستفادة من العمالة المصرية الرخيصة، حتى على مستوى القارة الأفريقية فقط التى كانت السوق الأولى لمنتجاتنا ومازالت واعدة وقادرة على ضخ الدماء فى شرايين اقتصادنا.

وعلى المستوى الداخلى مازالت قضية إعادة تشغيل المصانع المعطلة متعثرة لا أعلم لم، وما زال كثير من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين يعملون دون تفاؤل أو بدون حماس، فهل تركناهم دون حلول تدفعهم للتسابق إلى المشاركة بقوة فى المرحلة، أم أنهم يريدون إعادة نفس المنهج الذى كان متبعا فى السابق؟

نريد التغيير الوزارى، لأن الكوارث الكبرى التى تسببت فى ثورتين متتاليتين مازالت موجودة وقائمة وبقوة، وفى مقدمتها الفساد على جميع المستويات، والنتيجة عشوائيات فى كل مكان وبلطجة واجتراء على ممتلكات الدولة وعلى النيل، وإشاعة حالة من اليأس لدى عموم الناس وكأننا نقلب الصفحة بسرعة لنعود من جديد لمجتمع بلا روح يقوم على المعونات والمنح والاقتصاد السرى وتستفحل فيه أمراض التطرف والعنف تحت السطح تنتظر أول فرصة لتفاجئنا من جديد.