اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 05:04 م

دندراوى الهوارى

هل «أبوتريكة» أفضل من «فاطمة» بنت محمد رسول الله؟!

الأحد، 10 مايو 2015 10:43 ص

القانون لا يعرف أبوتريكة أو غيره، ولا يمكن قبول مبدأ إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

لا يعنينى إذا كان أبوتريكة متورطا أو بريئا فى دعم الإخوان، ما يعنينى توظيف قرار التحفظ على شركة سياحية مملوكة للاعب، بعدما أثبتت التحريات أنها غطاء لتمويل الجماعة الإرهابية، سياسيا وشخصيا، وانتشار حالة استنكار واستهجان وهجوم فاشى تأسيسا على مشاعر شخصية، وتحويله إلى سهم نار، أطلقوه خصوم النظام ضد الدولة.

اللاعب محمد محمد أبوتريكة، كل مجده أنه لاعب، يركل الكرة بقدمه، فيسجل هدفا فى «مباراة» ونظرًا لمهارته وإجادته فن «المراوغة» تمكن من أسر قلوب عشاق اللعبة المجنونة، وحقق من خلالها الحٌسنيين، الشهرة والمال معا.

إذن أبوتريكة لم يصنع مجدا علميا، أو صناعيا، أو نصرا عسكريا، ولكن هو مجرد لاعب كرة، نال ما ناله من مال وشهرة، وكان قبل الثورة تربطه علاقة قوية بنظام مبارك، واستطاع كمراوغ أن يخفى انتماءه الإخوانى.

وبعد ثورة 25 يناير، كشف أبوتريكة عن وجهه الإخوانى الحقيقى، وتزعم خلية كبيرة فى النادى الأهلى ضمت الدكتور إيهاب على، طبيب النادى الأهلى السابق، وشقيق أيمن على مستشار الرئيس المعزول محمد مرسى، وهادى خشبة، وسيدعبدالحفيظ، وشريف عبدالفضيل، وأحمد عبدالظاهر، الذى رفع إشارة رابعة فى المباراة النهائية لبطولة رابطة الأبطال الأفريقية العام قبل الماضى، عند إحرازه هدفا، بجانب تجنيد الألتراس لخدمة الجماعة.

وعندما قررت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان التحفظ على ممتلكات أبوتريكة، بعد أن تبين مشاركته لأحد قيادات الإخوان المسلمين بالإسكندرية فى شركة سياحية، تمول الإخوان من بين 8 شركات أخرى اتخذتها الجماعة كواجهة لتمويل الجماعة، والألتراس، كما تقوم بتنظيم رحلات إلى تركيا بمبالغ زهيدة لا تتجاوز 4 آلاف جنيه، هنا هبَ عددا من الوسط الرياضى، والألتراس، والإخوان، ونشطاء، للدفاع عن أبوتريكة، وشنوا هجوما ضاريا ضد الدولة، دون تحقق، أو تَثّبت من المعلومات، والتريث لمعرفة الأدلة، وأن هناك خطوات قانونية تحفظ لأى متهم حقوقه إن كان مظلوما، بداية من التظلم، والطعن، وغيرهما من الوسائل القانونية.

إلا أن هؤلاء خرجوا علينا شاهرين سيوفهم، ويلوحون بها فى وجه الدولة، فى محاولة حثيثة منهم أن تجعل من أبوتريكة فوق القانون، وأن شهرته تمنحه حصانة تمويل جماعة إرهابية، والتحريض على القتل، وإثارة الفوضى.

وكأن أبوتريكة أفضل من السيدة فاطمة، بنت رسول الله «ص» وزوجة على بن أبى طالب، وأم سيدى شباب أهل الجنة، الحسن والحسين، حيث قال والدها رسول الله: «وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».

وأتعجب من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم خِصما وحَكما، وبدأوا الدفاع عن لاعب متهم حتى الآن، وعليه أن يثبت براءته بالقانون، وليس بالصراخ والتهديد والوعيد، وإثارة الدوشة بهدف تقنين الأوضاع.

الجميع يعلم أن محمد أبوتريكة إخوانى الهوى والتنظيم، وأعلنها فى عشرات المناسبات، وارتضى أن يًٌغلب مصلحة جماعة، على مصلحة الوطن، ولكن يشوهون الحقائق بأنه قدم لمصر الكثير، مع أن الحقيقة أن مصر هى التى قدمت له المال والشهرة والنجومية، ولم يكن عالما فى الذرة، أو فى وكالة فضاء، أو خبيرا فى الاقتصاد، وإنما مارس لعبة من باب اللهو والمتعة الشخصية، وجلبت له مالا وفيرا وشهرة كبيرة.

أبوتريكة يا سادة ليس أفضل من فاطمة بنت محمد، وسيخضع للقانون، ولو تمت إدانته بالأدلة والبراهين، فإن مصيره مصير كل مواطن يخالف القانون، هذا هو مبدأ العدل والمساواة، يا دعاة الثورة والثورية، و«حكوك» الإنسانية!!