اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 09:36 م

وائل السمرى

موعد مع البهجة فى رسالة وزير الصناعة

الخميس، 09 أبريل 2015 08:04 م

أسعدتنى رسالة وزير الصناعة منير فخرى عبدالنور التى أرسلها إلى كاتب هذه السطور، والتى نشرتها «اليوم السابع» فى عدد أمس، لعدة أسباب، الأول أنها جاءت مباشرة بعد نشر المقال، وهو ما يدل على أن الوزير يتابع كل ما يكتب أولًا بأول، والثانى أنه أعلن خلال الرسالة عن تقديره لفكرة مشروع «كشك الهوية» التى اقترحتها فى مقال سابق، مطالبًا الحكومة بأن تتبنى فكرة عمل أكشاك لعرض وتسويق السلع والمشغولات التراثية، لتكون متاحة أمام الجميع، حتى تنمو هذه المنتجات وتجد لها منافذ تسويقية مناسبة، أما السبب الثالث فهو أن «عبدالنور» أكد فى رسالته أنه سيستعين خلال المرحلة المقبلة بأفراد من خارج الوزارة، خاصة من النقابات الفنية والثقافية، حتى يشاركوه «الحلم» بأن تنمو مثل هذه الصناعة المهدرة.

رسالة السيد الوزير منير فخرى عبدالنور أعادت لى الأمل فى أن بمصر مسؤولين على قدر كبير من المتابعة والوعى، وأنهم لا يترددون من إعلان إعجابهم بفكرة، مادامت هذه الفكرة تصب فى مصلحة الوطن والمواطن، فمشروع «كشك الهوية» أو «بيت الهوية» له العديد من المزايا التى تخدم الاقتصاد الوطنى بقدر ما تخدم فكرة تدعيم الهوية الوطنية، كما أنها تسهم فى تزيين شوارعنا ومياديننا بإضفاء مسحة تراثية على حياتنا الرتيبة، فمن المؤكد أنه فى حالة تنفيذ هذا المشروع فإن تصميم هذه الأكشاك سيكون على طراز تاريخى، سواء كان فرعونيًا أو قبطيًا أو إسلاميًا، أو مزيجًا من الطرز الثلاثة، وإننى أنتهز هذه الفرصة لأدعو فنانى مصر المعنيين بعمل التصميمات الفنية والديكور الداخلى والخارجى إلى الانضمام إلى هذه الفكرة، والتبرع بعمل تصميمات «كشك الهوية» لتصبح هذه التصميمات خير دليل على أن فن مصر الأصيل مازال قادرًا على الحياة.

لو افترضنا أننا سننشئ 10 آلاف كشك، فإن هذه الأكشاك- على أقل تقدير- ستسهم فى تشغيل أكثر من 50 ألف عامل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومن دواعى الفرح أن نعرف أن الوزير منير فخرى عبدالنور سيطرح هذه الفكرة فى أول اجتماع مع مجموعة عمل الحرف التراثية لكى تدخل حيز التنفيذ، وذلك بحسب ما أكد لى الأستاذ ياسر جابر، المتحدث باسم الوزارة، وما أتمناه هنا هو أن تحدد وزارة الصناعة سقفًا زمنيًا للبدء فى المشروع والانتهاء منه، وأن تجد هذه الفكرة التى ستسهم فى فتح آلاف البيوت صدى لدى رجال الأعمال الوطنيين، وأن يتبرعوا أيضًا بتكاليف إنشاء هذه الأكشاك حتى تصبح جاهزة للاستخدام فى أقرب وقت ممكن.