اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 03:30 م

كريم عبد السلام

ولاية سيناء

السبت، 04 أبريل 2015 03:03 م

تنظيم «ولاية سيناء» الإرهابى أعلن مسؤوليته عن الهجمات الأخيرة على 7 حواجز أمنية وأكمنة بالعريش، واعترف أعضاء التنظيم بأنهم استخدموا أسلحة صاروخية وهاون فى قصف الأكمنة والحواجز فى توقيت واحد، فمن أين حصلوا على الإمدادات الكبيرة من الأسلحة ووسائل الاتصال المتقدمة؟

تنظيم «ولاية سيناء» الذى كان اسمه «أنصار بيت المقدس» هو حلقة الوصل بين التنظيم الدولى للإخوان وفروعه فى غزة وقطر وتركيا، ولا تأتيه الأسلحة إلا عبر غزة، والأموال والدعم التقنى من تركيا وقطر، واكتشاف نفق بطول 2800 متر على الحدود مع قطاع غزة خلال الأيام الماضية يكشف إصرار التنظيم الدولى للإخوان على مواصلة الإرهاب فى سيناء، وإمداده بالسلاح عبر غزة.

وما أفردته قناة الجزيرة القطرية على موقعها مؤخرًا من فيديوهات ولقاءات حصرية تروج لتنظيم «ولاية سيناء»، ولقاءات مع قادته وعناصره يدلون خلالها بتصريحات، كأنهم مسؤولون سياسيون، يكشف تورط النظام القطرى فى الترويج الإعلامى لهذه الكيانات الإرهابية التى تستهدف استقرار البلاد، بالتعاون مع نظام أردوغان الذى يتولى التدريب والتنسيق ووضع خطط العمليات لهذه العناصر الإرهابية.

هل يمكن احتمال استمرار هذا الاعتداء السافر من غزة وقطر وتركيا على أمننا القومى، وإصرارهم على مساندة الجماعات الإرهابية؟

صحيح أن قواتنا المسلحة الباسلة نجحت فى صد جميع الهجمات الإرهابية وأسقطت 15 قتيلًا، وأرغمت بقية العناصر على الفرار إلى المناطق الجبلية، وصحيح أن الخيبة أصابت العناصر الإرهابية ومن وراءهم بعد التصدى الحاسم لعمليتهم الخبيثة التى أرادوا من ورائها إسقاط عدد كبير من الضحايا فى صفوف قواتنا المسلحة، والإعلان عن عودة الإرهاب بقوة فى سيناء، لكننا يجب ألا نكتفى بالتعامل مع ثعابين الإرهاب فقط، والتصدى لهجماتهم وترك الحواة الذين يحركونهم.

إذا لم تلتزم الدول العربية على الأقل بالبيان الختامى لقمة شرم الشيخ، وتعمل على الحفاظ على وحدة وسلامة كيان كل دولة عربية، فلا أقل من اتخاذ كل دولة عربية ما يناسبها من ضوابط وقرارات لحماية أمنها وسلامة أراضيها، وإذا لم تتوقف تلك الدولة الصغيرة على الخليج عن دعم التنظيمات الإرهابية فى سيناء فلابد من وقفة حازمة ضدها لتأديبها وردعها.