اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 03:47 م

دندراوى الهوارى

السيسى غاضب من الخطاب الدينى.. والأزهر متمسك بقيادات إخوانية

الخميس، 02 أبريل 2015 12:00 م

تعالوا نقر حقيقة ناصعة، أن الفكرة الخطأ، أخطر من القتل العمد، وهو ما يدركه جيدا الرئيس عبدالفتاح السيسى، لذلك يطالب ويكرر فى كل مناسبة، على ضرورة تطوير الخطاب الدينى، وكان آخرها أمس الأول فى الندوة التثقيفية، وتكريم أسر شهداء الجيش والشرطة، إلا أن المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر، مازال متمسكا بقياداته التقليدية المحسوبة على الإخوان والسلفيين، يبثون أفكارهم المتطرفة فى عقول المصريين.

الأزهر الشريف متمسك بالقيادات التاريخية التى انتشر وتغلغل الفكر المتطرف فى عهدها، ولم تجد فى الدكتور أسامة الأزهرى، العالم، والمثقف، والمستنير، ضالتها، لتستعين به وأمثاله كُثر، فى تطوير الخطاب الدينى، ولديها إصرار عجيب على التمسك بمحمد عمارة وحسن الشافعى ومحمد السليمانى، و500 أستاذ إخوانى يسيطرون على جامعة الأزهر، وما خفى كان أعظم، وهو العناد الذى تجاوز سقف عناد مبارك ونظامه. الدليل أن الأزهر وشيخه الجليل، وحكومة المهندس إبراهيم محلب، لا تجد شخصا يطور وينقى المناهج التعليمية، إلا المطور الأعظم «عباس شومان»، الخطيب الحصرى للمعزول محمد مرسى، والمدافع باستماته عن جماعة الإخوان الإرهابية، والسؤال، كيف للرئيس يطالب بتطوير الخطاب الدينى، فى حين تعمل المؤسسات المعنية، بمنأى عن هذه المطالب، وتسند أمر التطوير للرجل الذى انتشر واستشرى فى عهده الفكر المتطرف؟

الرئيس السيسى أمس الأول، اتسمت كلمته بالقوة والحدة، وأعلنها صراحة أن الجميع متورط فى عدم تطوير الخطاب الدينى، وطالب الجميع بأن يقفوا أمام أنفسهم كثيرا، خاصة وأن ما تشهده مصر من عمليات إرهابية، وانتشار للأفكار التكفيرية، ما هو إلا نتاج ناس لم تتصدَ بأمانة وشرف وعلم وفهم، لقضايا بلادها بما فيها الخطاب الدينى، وهو ما أدى إلى زرع بلادنا بأفكار شر، وناس شر، فى إطار المواءمات السياسية.

الرئيس السيسى أقسم أنه من اليوم لن يكون هناك مواءمات سياسية، فمن أراد أن يعيش على أرض هذا الوطن عليه أن يحترمه، ويخاف على أهله، وإذا لم يلتزم بذلك فلن تتركه الدولة، مضيفا أن المصريين الآن يدفعون ثمن عدم قيام أى شخص بدوره على مدار 40 عاما ماضية، تركوا لمفاهيم دينية خاطئة تنتشر، فخرج متطرفون لديهم استعداد لقتل أهاليهم من أجل فكرة.

الرئيس عبد الفتاح السيسى، توعد، بأنه يحمل على عاتقه تطوير الخطاب الدينى، وسيتصدى له إلى أن يلقى ربه، معللا بأن ما تمر به المنطقة بأثرها من خراب ودمار وانتشار الأفكار الخاطئة، سببه عدم تصدى أحد له، وتركوه ينتشر. والسؤال، هل هناك أمل فى تطوير الخطاب الدينى، وتنقية المناهج من الأفكار المتطرفة، فى ظل وجود قيادات تاريخية تنتمى لجماعات متطرفة؟ الإجابة لا.. هذا الأمر يشبه الحرث فى الماء، لا طائل منه أبدا.