اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 12:28 ص

دندراوى الهوارى

محامى المطرية يموت"تقوم الدنيا"..محامى يموت متفجرًا"عادى"

الخميس، 05 مارس 2015 12:08 م

قولًا واحدًا، التعذيب والقتل داخل أقسام الشرطة، أو فى السجون أمر مرفوض، ولا يقبله إنسان يتمتع بضمير إنسانى، ووطنى، ومهما كانت الأسباب والذرائع، غير مقبول نهائيًا أن تُهان آدمية الإنسان، مهما كان انتماؤه السياسى، أو العقائدى، ومهما كانت جريمته.

ومقتل المحامى كريم حمدى من آثار التعذيب فى قسم شرطة المطرية، أمر غير مقبول، وكان منطقيا أن تكون ردود الأفعال المنددة عالية وصاخبة، رغم أن البعض حاول استثمارها وتوظيفها لخدمة أهدافه، من عينة جماعة الإخوان فى النقابات، أو من الذين يظهرون أمام الناس على أنهم دعاة الحرية والديمقراطية، ولكن يسكن أحشاءهم الانتماء الإخوانى، من أمثال خالد على، وعمرو حمزاوى، وعدد كبير من أصحاب الدكاكين وأكشاك ما يطلقون عليها اصطلاحا وهميا "منظمات حقوق الإنسان".

إلى هنا الأمر مقبول، وحجم الغضب مُقدر، ولكن غير المقبول أن يصدر الزعيم المفدى وخبير القلووووظ الأول فى مصر، عمرو حمزاوى، صاحب كشك حزب مصر الحرية، بيانًا منددًا وشاجبًا ومهددًا، بأن مقتل المحامى فى قسم شرطة المطرية لن يمر مرور الكرام، ومن خلفه سار قطيع طويل، فى الوقت الذى صمت فيه صمت القبور عندما انفجرت قنبلة فى المحامى الشاب أحمد سعيد فوزى غالى، أثناء خروجه من دار القضاء العالى، ولقى حتفه.


هنا ازدواجية المعايير، وسياسة الكيل بمكيالين، التى تنتهجها المعارضة، والقوى الاحتجاجية، وخبراء القلووووظ الذين صدعونا وقرفونا، من عينة عمرو حمزاوى ورفاقه، ونشطاء السبوبة من أصحاب أكشاك حقوق الإنسان، يرون فى مقتل محامى بقسم شرطة _ومعهم حق_ كارثة إنسانية، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها، فى حين يختفون تمامًا عن الأنظار، وتخرس ألسنتهم، عندما يُقتل الأبرياء تفجيرًا، مثلما حدث للمحامى الشاب أمام دار القضاء العالى.


بطل الواقعتين، محاميان يرتديان نفس الروب، ويؤديان نفس المهمة، الدفاع عن المظلومين، والاثنان فى عُمر الزهور، لكن رد الفعل مختلف كليًا، حيث تم توظيف حادث مقتل المحامى فى قسم شرطة المطرية، لإثارة الناس ضد الدولة، ودعم جماعة الإرهاب الإخوانية فى مخططاتها الهادفة لإثارة الفوضى فى البلاد، وخرج المحامون يقودهم خالد على، الفاشل بجدارة واستحقاق، فى كل سباقات الانتخابات، وهددوا بإنزال اللعنات على الداخلية، والقضاء.

بينما توارى المحامون، واختفى خالد على، والمنتمين لجماعة الإخوان، عن المشهد تمامًا، ولم نسمع منهم صوتًا واحدًا، يدين مقتل الشاب الذى انفجرت فيه قنبلة أمام دار القضاء العالى، فى نفس المكان الذى شهد فيه مظاهرات زملائه تنديدًا بمقتل محامى الإخوان فى قسم المطرية.

ألا يستدعى الأمر التفكير والتدبير عن منطق الاحتجاج، وتوظيف الأحداث بشكل عام، فالدنيا تقوم ولا تقعد، لمقتل محامى فى قسم شرطة، لأنه إخوانى، ولا نسمع صوتا واحدا يدين مقتل محامى متفجرا، لأن الذى زرع القنبلة إخوانى، وهنا يتبين للقاصى والدانى، أن عمرو حمزاوى، وخالد على، وحافظ أبوسعده، ونشطاء السبوبة، والمتثورين اللاإراديين، وكل القوى الاحتجاجية يعملون لصالح الإخوان، وضد جموع الشعب المصرى.

والسؤال (المكعبر)، هل يستحق هؤلاء المتلونون، ودعاة الزيف والخداع، أن يتصدروا المشهد، والناس تستمع لطرحهم ورؤياهم، وما يبدوه من نظريات فضفاضة عن الحرية والديمقراطية؟ هؤلاء يوما بعد يوم تتكشف نواياهم الحقيقية، ومتاجرتهم بمعسول الكلام، وباطنه السم الهارى، المدمر والقاتل