اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 06:40 م

كريم عبد السلام

«التضامن» وفلوس الإخوان

الثلاثاء، 03 مارس 2015 03:41 م

قرار وزيرة التضامن بمصادرة أموال وممتلكات 112 جمعية إخوانية منحلة وإيداعها صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، قرارأموال شجاع وصائب، وخطوة يرجى اتباعها من قبل الحكومة تجاه جميع المدارس والشركات والمؤسسات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية المنحلة، لأن أقصر طريق لتجفيف منابع الإخوان هو تدمير بنيتها الاقتصادية وشبكات تمويل أعمالها التخريبية.

وزيرة التضامن استندت فى قرارها لحكم قضائى أصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، ولا أدرى لماذا تتلكأ الحكومة فى تطبيق نفس الحكم واتخاذ قرارات سريعة بمصادرة الأموال والشركات الإخوانية وتحويل قيمتها لصالح تعويضات الشهداء وإعادة إصلاح المؤسسات والمصالح المتضررة من الأعمال الإرهابية؟

يكفى أن نعلم أن قطاع التعليم وحده ملغوم بالعشرات من مدارس الجماعة الإرهابية التى يتعلم فيها الطلاب رفع شعار رابعة ويتلقون أساسيات التطرف والإرهاب، ولا تستطيع الوزارة حتى هذه اللحظة استلامها أو وضع اليد عليها رغم صدور قرارات عديدة بذلك، ناهيك عن تصفيتها وإعادة تأهيلها وفق المنظومة التعليمية الصحيحة.

وأظن أن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية لديها قوائم بشركات الإخوان وشبكات الاستثمار السرية لدى العائلات الإخوانية، وكثير من الشركات والمؤسسات المدرجة على تلك القوائم تمارس عملها بحرية وتراكم أرباحها الذى يوجه للإنفاق على أنشطة غير مشروعة ضد البلد فى الداخل أو الخارج.

قرارات جمال عبدالناصر الحاسمة بمصادرة أموال وشركات الجماعة الإرهابية حتى لو كانت مملوكة لأفراد صوريا، أفادت كثيرا فى سرعة تجفيف منابع الإرهاب طوال عقود حتى فتح السادات الباب مجددا لعودتهم بقرار سياسى خاطئ فانتشروا فى مفاصل الدولة ومؤسساتها من القاعدة إلى القمة، ولو استمر نهج الزعيم الراحل جمال عبدالناصر لما شهدت مصر إرهابا ولا إرهابيين من السبعينيات وحتى الآن.

الآن وبعد صدور قانون الكيانات الإرهابية، نحتاج من الحكومة حسما فى تطبيق القانون وسرعة فى تنفيذ الأحكام لضرب شبكات اقتصاد الإخوان، فالإرهابيون يتساندون ويرتبطون بالعلاقات الاقتصادية والوظائف التى توفرها شركات ومؤسسات الجماعة الإرهابية، فإذا انهارت شبكات تمويل الجماعة وسقطت مؤسساتهم الاقتصادية انفرط عقد أعضاء الجماعة المستفيدين فى معاشهم وحياتهم من أموال الجماعة ومصالحها التجارية، وتحقق الانتصار الكامل للدولة على الإرهاب.