اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 09:07 م

دندراوى الهوارى

«شفرات» قناة الجزيرة لإسقاط الجيش المصرى

الأحد، 22 مارس 2015 12:09 م

كل مصطلح، وكلمة ينطق بها مذيعو ومراسلو قناة الجزيرة، لها معنى ومغزى وهدف، وتعد شفرة متفقًا عليها، مع فصيل، أو حكومة، أو نظام بعينه، لتوصيل رسالة لهذا الطرف أو ذاك.

ودستور تأسيس قناة الجزيرة، جوهره نقل الرسائل المشفرة، والعمل على زعزعة الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، ونقل كل الأحداث فى الوطن العربى، مهما كانت «تفاهتها»، لتضخيمها وتحويلها إلى أزمة.

ومن المعلوم بالضرورة أن أى وسيلة إعلامية تكتسب مصداقيتها من خلال نقل الأحداث بتجرد، ودون التدخل بالرأى، وتتعامل معها جميعا بنفس القدر من الاهتمام خاصة الأحداث المتشابهة وإن اختلف مكان وتوقيت حدوثها، إلا قناة الجزيرة، تحول النملة إلى ديناصور فى مصر، وسوريا وليبيا واليمن، وتصمت حيال نفس القضايا فى الداخل القطرى.

وبالتدقيق فى نقلها لأحداث ما يسمى بثورات الربيع العربى التى انطلقت شرارتها فى تونس، وتسللت إلى مصر وسوريا وليبيا واليمن، دشنت لشفرات استهدفت المؤسسات العسكرية والأمنية فى هذه الدول، طوال السنوات الأربع الماضية ومستمرة حتى كتابة هذه السطور، ما يؤكد أنها تنفذ مخططا موضوعا بعناية فائقة، لا يحتاج لاجتهاد، أو قريحة لاكتشافه.

شفرات قناة الجزيرة التآمرية لإسقاط الجيوش العربية وفى القلب منها الجيش المصرى، كانت لافتة، حيث استخدمت شفرة «العسكر».. وجيش الانقلاب، وجيش السيسى، وشرطة العادلى، ضد المؤسسات الأمنية المصرية بشقيها، القوات المسلحة، والشرطة.

وفى ليبيا، أطلقت على مؤسساتها الأمنية، «كتائب القذافى»، واستمرت فى تدشين وتصدير هذا المصطلح، حتى انهارت كل القوات الأمنية الليبية.

وفى سوريا، أطلقت شفرة «شبيحة الأسد» على الجيش العربى السورى، فى محاولة حثيثة لانقلاب الشعب السورى ضد قواته المسلحة، خاصة أن الجيش السورى أحد أضلاع القوة التى ترتكز عليها الأمة العربية بجانب الجيشين المصرى والعراقى، وبعد انهيار الجيش العراقى لم يتبق إلا الجيشان المصرى والسورى، فسخرت قناة الجزيرة كل جهودها لإسقاطهما.

كما أطلقت شفرة «القوات الموالية لصالح» على الجيش اليمنى، واستمرت فى استخدام هذه الشفرة حتى وصول ما آلت إليه اليمن حاليا من دمار وخراب.

والمصيبة أن هذه القناة الوقحة والحقيرة، وفى ظل استمرار إطلاق مصطلحات «الشفرة» على الجيوش العربية وشخصنتها، فإنها تطلق على عصابات الصهاينة «الجيش الإسرائيلى»، ولم تشخصنه و«تقولبه» فى شكل العصابات أو جيش نتنياهو، ولكن حافظت على التسمية المعلومة عنه «الجيش الإسرائيلى».

نحن لا نحتاج ومن خلال سرد هذه الوقائع أن نؤكد تآمر قناة الجزيرة، ودويلتها، ضد أبرز الجيوش العربية، فالأمر واضح للعيان، إلا للمتآمرين والجماعات الإرهابية التى تعد أذرعا منفذة للمؤامرات فى الداخل، التى تنساق وراء هذه التسميات.