اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 09:43 م

كريم عبد السلام

عواجيز فرح المؤتمر الاقتصادى

السبت، 14 مارس 2015 03:06 م

كم هى صحيحة تمامًا عبارة نابليون «اللهم اكفنى شر أصدقائى، أما أعدائى فأنا كفيل بهم»، وتنطبق على كثير من أمورنا السياسية، وقضايانا العامة، ومنها على سبيل المثال المؤتمر الاقتصادى الدولى فى شرم الشيخ.

هل هناك خلاف على أهمية هذا المؤتمر الذى تشارك فيه مائة دولة وعشرات الشركات العالمية، وكبرى الجهات الممولة والمانحة، والبنوك الدولية، فيما يبدو أنه مؤتمر دافوس على أرض مصر؟، هل هناك خلاف على الفوائد العميمة التى تعود على البلاد من وراء هذا المؤتمر؟

أعداء الشعب المصرى من جماعة الإخوان الإرهابية، ومن والاهم من المتطرفين فى قطر وتركيا موقفهم واضح ومعلن من المؤتمر، مثل أى عدو لا يرجو الخير لمصر، كلام الإخوان الإرهابيين له مساره فى أذهان المصريين الذين يدركون أن كل من يقتل ويدمر ويخرب ويؤذى لا يمكن أن يكون قلبه عليهم، وعلى البلد، وأن من يتعاونون مع الأعداء التقليديين الذين خضنا ضدهم 4 حروب ومازالوا يحاربوننا بشتى الوسائل لا يمكن الوثوق فى كلامهم، أو الاستناد إلى ما يروجون من دعاية سوداء، وأن من يتوسلون إلى الغرب ليعودوا على ظهور حاملات الطائرات للسلطة فى مصر، حتى لو كان الثمن بيع البلد بالقطعة وتنفيذ المشروع الصهيونى، لا يمكن المصالحة معهم.

وإذا كان هذا موقف الإخوان الإرهابيين، وهذا كلامهم، فما تفسير الكلام الماسخ والغمز واللمز فى المؤتمر من سياسيين يفترض فيهم الوطنية، ونرجو منهم المشاركة فى خندق المواجهة ضد كل من يريد السوء بالبلد؟، ولماذا يبدى حمدين صباحى تخوفاته من أن يتحول المؤتمر الاقتصادى إلى خدمة شلة جديدة يعاد تكوينها من نفس الفاسدين القدامى، مكررًا نفس خطاب الإخوان؟، هل وصل التطابق بين الإخوان وصباحى إلى هذه الدرجة، أم أن كلام صباحى الماسخ لمجرد عدم توجيه دعوة رسمية له لحضور المؤتمر؟

وحتى إذا لم توجه إليك دعوة يا أستاذ صباحى، يمكنك خدمة البلد بمائة طريقة وطريقة، ومنها تقديم الأفكار والخطط الاقتصادية القابلة للتنفيذ للوزراء والمختصين لعرضها بالمؤتمر، ومن الممكن عقد ورش عمل ومؤتمرات موازية فى الأحزاب والتحالفات لبيان أفضل السبل لتوجيه الاستثمارات المحتملة، إلخ.. باختصار، العمل من خندق الدولة المصرية كثير ومتعدد، أما الخنادق الشخصية فتفضى حتمًا إلى خصومات، وتقربك من خنادق الأعداء والمتربصين.. فاهمنى طبعًا يا أستاذ حمدين.