اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 12:28 ص

دندراوى الهوارى

داعش والإخوان فى رسائل «السيسى» للنشطاء والمتثورين

الثلاثاء، 03 فبراير 2015 12:05 م

رسائل السيسى للقوى السياسية، بمختلف أطيافها، من رؤساء أحزاب، ونشطاء ومتثورين، بجانب رجال الإعلام والكتاب والمثقفين، فى مسرح الجلاء، تعد بمثابة قبلة الحياة لإعادة شعبيتها من جديد فى الشارع، فى حالة العودة للاصطفاف الوطنى خلف الدولة، ومؤسستها العسكرية التى تخوض حربا هى الأخطر فى تاريخ البلاد، والابتعاد عن التخطيط لزعزعة الاستقرار والثقة فى الدولة.

هذه اللحظة الفارقة من عمر الوطن، تحتاج بوضوح، فرزا حقيقيا، ما بين الذين يدركون حجم المخاطر والمخططات التى تحاك لإسقاط مصر، فيقفون ويقدمون كل الدعم للدولة، وبين الذين لا يعنيهم إلا البحث عن مغانم فقط مهما كانت فواتير التكلفة التى سيسددها الوطن، أما الفريق الثالث، وهم قلة، فتضع يدها فى يد الذين يخططون ليل نهار لهدم البلاد، مقابل حفنة دولارات.

رسائل السيسى، واضحة المضمون، والشكل، بأن هناك طرفين ينفذان مخططات الهدم، الأول يبحث عن توسيع رقعة ما يسمى دولة الخلافة «داعش»، بضم سيناء، ولا غضاضة فى تسكين حماس فيها، والثانى جماعة إرهابية صعدت للحكم بتأييد ودعم من معظم المتصدرين للمشهد الآن، خاصة مجموعة «فيرمونت» الشهيرة بقيادة حمدى قنديل، وأسقطها الشعب فى 30 يونيو، فتحاول العودة بقوة السلاح والقتل والتدمير.

وفى ظل هذا الصراع بين «داعش» الأذرع الأخطبوطية للإخوان، الباحثة عن اقتطاع سيناء، وجماعة الإخوان نفسها، الباحثة عن إعادة السلطة المسلوبة منها بقوة الشعب، يتوارى أى حديث عن الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، ويعلو فقط، الحق للمصريين فى الحياة، والأمن والاستقرار، وعلى الذين لا يقفون فى خندق مواجهة الإرهاب، فعليه أن يصمت، ويتوارى تماماً عن المشهد، ولا يحق له المطالبة بأى حق.

وليعلم الجميع، أن خطة مواجهة الإرهاب طويلة الأمد، ولن تنتهى بين ليلة وضحاها، وتحتاج إلى تماسك مجتمعى قوى، وشرعية أخلاقية عالية، فلا يمكن أن تبتسم فى وجهى، ثم تطعننى، فى ظهرى، وتدفع بالدماء فى شرايين الجماعات المتطرفة، بصياغات مختلفة، ومتعددة معظمها بقصد، وبعضها بسذاجة.

رسائل السيسى وضعت الجميع أمام حقيقة أنفسهم، فمن يضع يده فى يد الإرهاب فهو ليس منا، ولا يمكن أن يجلس خلف الكيبورد، طالبا ومدونا على مواقع المراحيض العامة «الفيس بوك وتويتر»، حقوقا، دون أن يلتزم بأى واجب تجاه الدولة، وأولها أن يقف خلفها فى هذا التوقيت العصيب، ومجابهة عدو ضار، سيقضى على الأخضر واليابس، من خلال تنظيم مظاهرات تصب فى صالح الجماعات المتطرفة، ونشر الشائعات التى تعد بمثابة الزاد لبقاء التكفيريين على قيد الحياة.