اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 12:59 م

كريم عبد السلام

إسلام أسامة

الثلاثاء، 03 فبراير 2015 03:22 م

من حق الزميل إسلام أسامة، المصور الصحفى بـ«اليوم السابع» أن يفخر بإنجازه الكبير وصوره للحظة مقتل الشهيدة شيماء الصباغ، بعد أن تحولت هذه الصور، وخصوصا صورتها لحظة الوفاة، إلى أيقونة عالمية، تناولتها كبريات الصحف ووكالات الأنباء فى العالم مصحوبة باسمه واسم «اليوم السابع».
لم يخش الزميل المبدع «إسلام» لحظات التوتر الدامية عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة التحالف الشعبى، ولم يخش أن يتعرض للإصابة أو للإغماء بفعل الغاز، ولم يخش كذلك أى تطورات للموقف قد تعرضه لمكروه، وثبت فى مكانه، خلف الشهيدة شيماء وبيد ثابتة وعزيمة لا يمتلكها إلا فنان مؤمن بفنه التقط مجموعة الصور الخالدة، نعم الخالدة لمقتل شيماء، تلقيها الطلقة ولحظة فقدانها توازنها ثم سقوطها، وعندما حاول أحد رفاقها حملها، وعندما مالت برأسها للوراء وخيط الدم ينساب على وجهها.

وفور نشر هذه اللقطات الفريدة على «اليوم السابع»، انتشرت فى جميع دول العالم، من خلال الفضاء الإلكترونى ومواقع الصحف، وبثتها وكالات الأنباء وأذاعتها النشرات الإخبارية، ولا أستبعد أن تتحول إلى علامة ثورية على التيشيرتات والبوسترات مثلها مثل صورة جيفارا الشهيرة.

بتواضع صادق، يعترف أسامة لمجلة التايم التى أفردت تقريرا عن انفراده العالمى، فيقول «إنه لم يكن يتوقع أن يلتقط صورا بهذه القوة، وأدركت- والكلام له- أن هذا الأهم فى تلك اللحظة لشيماء نفسها، وعندما التقطت مجموعة متتابعة من الصور، كان على المغادرة بسرعة والتوجه للجريدة، حتى لا أعرض نفسى لسحب الكاميرا ومسح كارت الميمورى من قبل قوات الشرطة».

قد لا يدرك إسلام أنه بصوره عن الشهيدة شيماء الصباغ، قد انضم لنادى المصورين الصحفيين العظماء، روبرت فرانك وإيدى آدمز وديفيد سيمور وروبيرت كابا وديفيد بيرنت وهنرى كارتر بيرسون وغيرهم الذين خلدوا الحروب العالمية الأشهر خلال القرن الماضى، إلا أن ما قاله لـ«التايم» فيه من المرونة والذكاء، ما يمكن أن يكون درسا لجميع المراسلين والمصورين فى الأزمات والاشتباكات واللحظات الصعبة، التى تصبح فيها المهنية متهمة أو مستهدفة، ويكون على الصحفى أن يتحايل ليفوز باللقطة الأهم أو الصورة التى تلخص الحدث وتعبر عنه، وأن يستطيع حماية إنجازه دون أن يصطدم بالقوى التقليدية فى الميدان سواء كانت الشرطة أو طرفى الاشتباكات. التهنئة واجبة للزميل إسلام أسامة، وأقول له: نحن فخورون بإنجازك.