اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 10:04 ص

دندراوى الهوارى

أين داعش والإخوان وقطر وتركيا من مذابح المسلمين فى بورما ؟

السبت، 28 فبراير 2015 12:15 م

هل مسلمو بورما من الدرجة الثانية؟، ألا يستحق هؤلاء أن تُسخّر كل من قطر، وتركيا، والإخوان، وداعش، وحماس، وكتائب القسام، وجماعة أنصار بيت المقدس، وتنظيم القاعدة الجهود والدعم اللوجستى لإنقاذهم من الذبح، والحرق، والتمثيل بجثثهم؟

هل هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم دعاة، وحامى حمى المسلمين، وجعلوا من فض اعتصام رابعة مظلومية كبرى، لا يتحرك فيهم ساكن ليهبوا لإنقاذ مسلمى بورما الذين يُمثل بجثثهم، وتُقطع أعضاؤهم، ويُنكل بشيوخهم، ويُعذب أطفالهم، وتُغتصب نساؤهم؟

هل الإخوان، وداعش، وجماعة أنصار بيت المقدس، وجبهة النصرة لا ترى جهادًا إلا فى بلاد المسلمين، فى مصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن فقط؟

ألا يستوجب الأمر الجهاد، وأن تشد الرحال، وتحشد القوات الداعشية والإخوانية، والحمساوية، وكتائب القسام، وجبهة النصرة، وتنظيم القاعدة، والأموال قطرية، والدعم السياسى والعسكرى التركى لإنقاذ المسلمين فى بورما؟

ألا يستحق قتل ما يقرب من 50 ألفًا من المسلمين فى بورما، والذين يشكلون 15% من السكان هناك، والبالغ عددهم 55 مليون نسمة، أن تتأثر قطر وتركيا، ومن خلفهما أمريكا، لوضع حد لهذه المذابح التى اندلعت منذ 2012، ومستمرة حتى الآن، فى الوقت الذى انتفضت فيه لمقتل 600 مواطن إخوانى مغرر بهم عقب فض اعتصام رابعة العدوية - حسب كل التقارير الرسمية - وكرست كل من تركيا وقطر كل جهودهما المادية، والسياسية، والعسكرية، لدعم فصيل صغير للغاية فى مصر، مقابل أن جعلت من مجازر الآلاف من المسلمين فى بورما «ودنا من طين وأخرى من عجين»؟

مسلموا بورما يُذبحون، وتُقطع أعضاؤهم، وتُحرق منازلهم، وتُدمر ممتلكاتهم ودور عباداتهم، حيث وصل عدد المساجد التى تم هدمها إلى أكثر من 70 مسجدًا، خاصة فى إقليم «أراكان» ذى الأغلبية المسلمة الذين ينحدرون من مسلمى الهند، وبنجلاديش، والصين، وكذلك من أصلاب المستوطنين الأوائل من العرب والفرس، ورغم ذلك التنظيمات الإخوانية والداعشية، وقطر، وتركيا تعطى ظهرها لهم، ومتفرغة فقط لقتل المسلمين فى مصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن.

جرائم التنظيمات الإرهابية ألا تثير فى النفس كل أسئلة الشك فى تبنيها نهج الجهاد فى بلاد المسلمين فقط؟، وأن الإجابة عن هذه الأسئلة تحمل يقينًا بأن هذه التنظيمات أداة، وذراعًا لتنفيذ مخططات خارجية، لتدمير وإسقاط الدول المحورية، مثل مصر والعراق وسوريا، لتنفذ إسرائيل حلمها ومشروعها الكبير، إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.