اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 07:13 م

دندراوى الهوارى

لماذا تركيا وقطر وإسرائيل بعيدة عن «نيران إرهاب داعش»؟

الإثنين، 23 فبراير 2015 12:08 م

هل هى مصادفة، أم ترتيب دقيق، وفق خطة وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية، وأن التنظيم الإرهابى «داعش»، ينهش فى جسد سوريا وليبيا والعراق ومصر ويُبعد مخالبه نهائيا عن مثلث الشر، قطر، تركيا، إسرائيل؟

لا يمكن بحسابات المنطق والعقل أن تنأى هذه الدول من نيران الإرهاب، اعتباطا، أو مصادفة، اللهم إلا أن يكون وفقا لاتفاقيات وخطط وسياسات وأن تستعر فى دول بعينها مثل سوريا والعراق وليبيا وسيناء، فى الوقت الحالى، ولبنان والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية فى المرحلة التالية، فى إطار تقسيم المنطقة وتفتيتها.

ثمة أدلة واضحة وجلية وقوية تكشفت بشكل سريع ومتواتر، منذ انهيار حكم جماعة الإخوان الإرهابية، فى 30 يونيو 3013، بشكل عام، وخلال الأسابيع القليلة الماضية بشكل خاص، تثبت تورط مثلث الشر ومعهم حركة حماس الإخوانية الإرهابية وكتائبها المأجورة لتنفيذ هذه المخطط الوقح.

أدلة تورط تركيا وقطر ظهرت فى سيناء من خلال العثور على أسلحة وصناديق ذخيرة ممهورة بأختام قطرية وتركية وتم التحفظ عليها، وعندما نفذت القوات المسلحة المصرية ممثلة فى «الصاعقة 999» عملية برية استهدف معسكرا لداعش فى درنة، شرق ليبيا، عثرت على أسلحة وذخائر ممهورة أيضا بأختام قطرية وتركية وأمريكية، ووجود عناصر أجنبية من بينهم قطريون وأتراك، وهنا ظهر مغنم التوصل إلى فك شفرة اللغز تماما عن الممولين والداعمين الرئيسيين للتنظيمات الإرهابية.

هذه الأدلة القاطعة وغيرها، كانت بمثابة الزلزال القوى الذى هز القصر الأميرى القطرى وانزعج الطفل المعجزة «تميم» ومن خلفه والديه «موزة» و«حمد» وسارع بالاتصال بالبيت الأبيض لنجدته، خاصة بعد علمهم بأن مصر تعكف حاليا على تجهيز كل الأدلة التى تكشف تورط قطر فى دعم العناصر الإرهابية المتطرفة، منها «الإخوان وداعش»، لإرسالها إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجى.

لقاء تميم وإوباما خلال الساعات القادمة بهدف مناقشة أمرين مهمين، الأول كيفية الهروب من الأدلة الواضحة التى تدين قطر فى تمويل ودعم المنظمات الإرهابية وفشلها فى تحقيق أهدافها حتى الآن، والأمر الثانى، الضربة القوية التى وجهتها القوات المسلحة المصرية لمعسكرات «داعش»، وحققت أهدافها من حيث تقليم أظافر هذه التنظيمات، وما أحدثته الضربة من ترحيب محلى ودولى، تصب جميعها فى تأييد الضربة، وزيادة شعبية السيسى، ومن خلفه الجيش المصرى.

فى النهاية، نستطيع أن نؤكد أن الدول الداعمة للمتطرفين ظهرت بالأدلة والبراهين، وتعرى موقفها تماما، أمام شعوبها، وفى محيطها الإقليمى، ومن قبلهما المجتمع الدولى، مما يضعهم فى موقف لا يحسدون عليه.