اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 05:02 ص

دندراوى الهوارى

درس «السيسى» لـ«صباحى» فى مسرح الجلاء

الإثنين، 02 فبراير 2015 12:01 م

منذ عودته من إثيوبيا على خلفية الحادث الإرهابى الذى حصد أرواح العشرات من جنود وضباط الجيش والشرطة فى سيناء، تعمد الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى بعث رسائل قوية ومهمة، سواء فى كلمته مساء أمس الأول عقب اجتماعه بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، أو مساء أمس الأحد عقب لقائه رؤساء الأحزاب والكتاب والمفكرين وشخصيات عامة، بمسرح الجلاء العسكرى.

رسائله الأولى فى كلمته كانت للذين يمولون ويدعمون ويساندون جماعة الإخوان الإرهابية، متعددة الأسماء، ما بين تنظيم القاعدة فى أفغانستان، وباكستان، وداعش فى سوريا والعراق، وجماعة بيت المقدس فى مصر، وغيرها من الأسماء العديدة، والأصل واحد، وهنا لا يقتصر الأمر، على قطر أو تركيا، أو حركة حماس الإرهابية، وإنما الذين يضفون الشرعية على هذه الأعمال الإجرامية، بالصمت، والمساندة خلف الكواليس، وإحراج مصر بالشعارات المطاطة مثل انهيار حقوق الإنسان، وكبت الحريات، والتى تعد بمثابة «حقن فيتامينات» تغذى شرايين المتثورين ونشطاء السبوبة.

ومن الرسائل المهمة وإن كانت مغلفة، بورق السوليفان الشيك، فهى التى خاطب فيها القضاء المصرى، البطىء بطء السلحفاة فى نظر قضايا الإرهابيين المتورطين، وأن البطء الشديد فى نظر القضايا وعدم حسمها سريعا، ضربة قوية للعدالة، ومن ثم فإن السيسى طالب القضاء ببذل الجهد ومضاعفته للفصل فيها سريعا.

أما أخطر الرسائل من وجهة نظرى، فالتى بعث بها الرئيس خلال لقائه برؤساء الأحزاب والشخصيات العامة أمس، عندما وجه كلامه لحمدين صباحى، المرشح الرئاسى السابق، قائلا له نصا: «أستاذ حمدين هو الجهد بيتعمل أثناء الانتخابات بس ولا إيه، كلنا يجب أن نجرى على هذا الوطن ونضحى من أجله».

هذه الرسالة، تحمل معانى ودلالات بالغة الأثر، فمنذ 25 يناير 2011، وحتى الآن تحول السياسيون، والنشطاء والمتثورون، إلى وحوش كاسرة، كل همهم الاستحواذ على أكبر قدر من تورتة السلطة، بكل الوسائل، بالنهب والسلب تارة، وبإثارة الفوضى تارة ثانية، أو من خلال مساندتها للجماعات المتطرفة تارة ثالثة، وتبحث عن حقوقها فقط، ولم تقدم واجبا واحدا من واجباتها تجاه هذا الوطن، يمكنها ويساندها فى المطالبة بحقوقها.

هؤلاء يبذلون كل غال ونفيس، من أجل الاستحواذ على السلطة، وممارسة كل أنواع الضغط التى تصب فى خانة تحقيق مصالحهم، حتى ولو التجارة بدماء الأبرياء، من عينة الراحلة شيماء الصباغ، ومحاولة عرقلة النظام، من تحقيق أى نجاحات، وكأن الرئيس ونظامه عندما تنجح خططه وأهدافه، سيجنى ثمارها بمفرده، ولا تنعكس على الدولة، ومواطنيها.

رسائل السيسى مهمة وخطيرة خاصة لصباحى ورجاله من المؤيدين والدراويش، مفادها، ضرورة الاصطفاف الوطنى فى هذه المرحلة، خلف الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، فى حرب الوجود ضد الجماعات التكفيرية، وتأجيل محاولات اقتسام التورتة.