اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 02:21 م

دندراوى الهوارى

هل اخترقت مصر منظومة أمن إسرائيل وحصلت على أسرار خطيرة؟

الخميس، 31 ديسمبر 2015 12:01 م

تزهو وتشعر بالفخر، عندما تنقل وكالات أنباء، ووسائل إعلام عالمية، قدرة المؤسسات الأمنية المصرية فى حماية حدود بلادك، والمحافظة على استقرارها وأمنها الداخلى وسط عواصف وأعاصير المؤامرات المدمرة المنطلقة من قلب واشنطن، والدوحة، وأنقرة، وتل أبيب، وغيرها من عواصم الدول الكارهة لنهضة مصر وتقدمها وارتفاع شأنها، وعودة دورها المحورى لقيادة إقليمها.

تشعر بالعزة والكبرياء، عندما تشيد وسائل الإعلام العالمية بقدرة المؤسسات الأمنية المصرية على تحويل أراضيها إلى مقابر لدفن كل من تسول له نفسه العبث بأمن وأمان الوطن، وأن جنودها وضباطها سواء فى الجيش أو الشرطة، يهرولون لاحتضان الموت، هرولا، لا فرق بين جندى صغير، أو قائد كبير.

ولا تهتز ثقتك قيد أنملة، وأنت ترى وتشاهد الأعداء يشيدون بمؤسساتك الأمنية، واستبسالها فى مواجهة التحديات والمخاطر بأقل الإمكانيات، فى الوقت الذى تشعر فيه بالخزى والعار عندما تجد من يحمل الجنسية المصرية يشوهون، ويعملون على إسقاط المؤسسات الأمنية بشعارات مزيفة، وحقيرة، باطنها الخيانة والمؤامرة، وظاهرها، اللعب بمشاعر الناس، وإخضاع الشباب صغير السن، لعمليات غسيل مخ، من خلال غرس أفكار الكراهية، لكل القيم الوطنية والانتماء، وحب الوطن، واعتبارها شعارات بالية، خاصة أن هؤلاء ثقافتهم لا تتعدى 140 حرفا، هى عدد حروف «التويتة» على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، وخلال الساعات القليلة الماضية فوجئنا بوكالة «سبوتنيك» الإخبارية الروسية، تؤكد أن هناك حالة غضب شديدة، وقلق يصل إلى حد الفزع فى تل أبيب من الاختراق الأمنى لمنظومة الصواريخ الإسرائيلية، وهى الأزمة التى أطاحت بالمسؤول عن برنامج تطوير الصواريخ الإسرائيلية، الجنرال «يائير رماتى» من منصبه، وهو الرجل الذى كان يتمتع باحترام وتقدير المجتمع الإسرائيلى بشقيه، الرسمى والشعبى، ثقة فى كفاءته وإخلاصه.

خبر إقالة الجنرال «رماتى» كان مثار حديث العالم، حسبما أكدت الوكالة الروسية، خاصة أن وزارة الحرب الإسرائيلية قد أصدرت بيانا أكدت فيه أن السبب الرئيسى وراء إقالة «رماتى» الخرق الأمنى الخطير الذى يصل إلى حد الانتكاسة، وأضر بأمن إسرائيل، وانتهى البيان عند هذه النقطة ولم يوضح نوع الأضرار الأمنية، ولا توضيح حجمها، ومن الذى اخترقها.

اللافت فى الأمر، والذى أثار انتباهى المغلف بالدهشة، أن الوكالة ألمحت بقوة إلى أن مصر وراء هذا الاختراق، والحصول على كل معلومات وأسرار البرنامج الصاروخى الإسرائيلى، وعززت الوكالة على صدق معلوماتها، أن مصر مهتمة جدا بهذا الأمر.

الوكالة الروسية لم تكتف ببث هذه المعلومات، ولكن وضعته تحت عنوان، «مصر نجحت فى اختراق البرنامج الصاروخى الإسرائيلى»، واستعانت بخبراء للكشف عن حقيقة الأمر، والذين أكدوا قدرة الأجهزة الاستخباراتية المصرية على اختراق المنظومة الأمنية، والصاروخية الإسرائيلية.

وفى كل الأحوال، سواء مصر تمكنت بالفعل من اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية الحديدية، والحصول على معلومات وأسرار المنظومة الصاروخية، أو لم تتمكن، فإننا فخورون برجال، يسهرون، ويبذلون جهدا خرافيا لتأمين هذا الوطن، دون ملل أو كلل، وفى صمت شديد، لا يبحثون عن مجد شخصى، ولا يلهثون وراء كاميرات الفضائيات والصحف، مثل الأدعياء المدعين والمتدثرين بعباءة الوطنية، وقناع الثورية، قولا، لا، فعلا.