اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 08:13 م

دندراوى الهوارى

أخشى على «جزر القمر» من علاء الأسوانى..!!

السبت، 26 ديسمبر 2015 12:00 م

قلناها مرارا وتكرارا إنه فى حالة شيوع الفوضى، وتأزم الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، أول من يقفز من السفينة ويهرب، دعاة الديمقراطية والحرية، وأصحاب أكشاك حقوق الإنسان، ورعاة الفوضى والثورات.

رأينا، الدكتور محمد البرادعى، وبلال فضل، وأيمن نور، ووائل غنيم، وباسم يوسف، وعمرو حمزاوى، بجانب الغالبية العظمى من قيادات الإخوان، يهربون من مصر للإقامة فى أمريكا والنمسا وقطر وتركيا، متذرعين بحجج وهمية لا تنطلى على طفل صغير، مثل الاضطهاد والقهر وكبت الحريات.

هؤلاء وغيرهم، كانوا قبل 25 يناير يهاجمون الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ويوصمونه بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية، والارتماء فى حضنها، خاصة بلال فضل بجانب علاء الأسوانى، وبعد ثورة 25 يناير فوجئنا بكل هؤلاء يتوجهون إلى أمريكا للإقامة هناك، بشحمهم ولحمهم، فماذا نصفهم الآن؟

هؤلاء جميعا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، ويوزعون صكوك التكفير السياسى، والخيانة، على ما يشاءون، ويمنحون صكوك التقوى والصلاح السياسى لمن يشاؤون، والحقيقة أن اتهاماتهم بالخيانة والعمالة لخصومهم، شرف، وإشادتهم بالصلاح والفلاح، خيانة.

المثير للاشمئزاز أن هؤلاء يخرجون على الناس بكل أريحية، وبعيون ممتلئة بالتبجح، فبينما كانوا يتهمون خصومهم من نظام مبارك ومرورا بالمجلس العسكرى السابق بالارتماء فى أحضان الأمريكان لمجرد وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الدول، نجدهم يذهبون إلى أمريكا بمحض إرادتهم للحصول على الإقامة وتوفير فرص العمل، ويترددون على المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والمراكز البحثية الاستراتيجية، الهادفة فقط إلى إعداد تقارير كاذبة وغير حقيقية عن الأوضاع الداخلية لمصر، بهدف توجيه الاتهامات، وتأجيج الشارع، والمطالبة بفرض عقوبات، ونعيد السؤال عليهم، بماذا نصفكم؟
علاء الأسوانى، منتفخ ذاتيا، ومتورم نفسيا، يرى فى نفسه المالك الحصرى للمعرفة، والموهبة الفذة فى تقييم الأمور، فيرى أنه طبيب أسنان عبقرى، وأديب بارع ترتفع قامته عن قامات نجيب محفوظ ويوسف إدريس والعقاد وطه حسين، وغيرهم من القامات، وسيناريست لا تعرف قدره إلا هوليود، وسياسى لم تلد مثله «ولادة» ولا يساوى «كيسنجر» بجواره شيئا، وثائر يقف بجواره «جيفارا» قزما.

هذا التضخم فى الأنا، افقده فضيلة الحرص فى المواقف، والطرح، والرؤى، فسقط فى بئر الأخطاء والخطايا، ونال من السخط الشعبى الجارف، ما لم يناله إلا أقرانه، وأن ما يطرحه من رأى، سواء على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعى، أو فى الندوات التى ينظمها له خصيصا صديقه، المهندس والاستشارى المعجزة ممدوح حمزة، يلقى سخطا شعبيا جارفا، بجانب أنه أصيب بحالة من اليأس والإحباط لتوقف ملاحقة كاميرات القنوات الفضائية المختلفة له، واختفاء بريق الأضواء عنه.

وتأكيدا لما سردناه، رده على ما نشرته وسائل الإعلام المختلفة أمس الأول، حول تقدمه بطلب هجرة إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة، خلال زيارته لمقر السفارة بجاردن سيتى، من خلال تغريدة على حسابه الخاص على «تويتر» قال فيها نصا: «نشر بعض الصحفيين من عملاء الأمن أننى سأهاجر إلى أمريكا، وأقول لهم إننى سأهاجر إلى جزر القمر أو أى بلد بعيد هربا من أشكالكم الكئيبة».

وبعيدا عن صدق رواية ذهابه للسفارة الأمريكية من عدمه فإن رد الأسوانى العنيف والخشن، إنما يكشف بوضوح إنه فى حالة كآبة وإحباط ويأس، من مغادرة بريق الأضواء له، وسقوطه بعنف من عرش صدارة المشهد، فى حفرة مظلمة عميقة، بيده وليس بيد عمرو أى صلة.

لكن الحقيقة، أنا أخشى على جزر القمر من علاء الأسوانى فى حالة نفذ تهديده باللجوء إليها والعيش على أراضيها، وتتحول جزر «القمر» إلى جزر «الخراب»!!