اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 02:01 م

دندراوى الهوارى

الألتراس أرادها مجزرة لإشعال النار فى ذكرى احتراق «بوعزيزى»

الأحد، 20 ديسمبر 2015 12:00 م

هاجمت الدولة فى مقالى أمس بعنف، واتهمتها بجانب مجلس إدارة النادى الأهلى بالوقوف وراء تضخم ظاهرة الألتراس، وعدم تنفيذ حكم محكمة مستأنف القاهرة الذى قضى بحظر هذه الروابط واعتبارها تنظيمًا إرهابيًا.

وبعد نشر المقال، وصلتنى معلومات خطيرة، مدعمة بالأدلة والأسانيد المختلفة، عن أن الألتراس كان يخطط من وراء محاصرة الفندق الذى يقيم فيه لاعبو النادى الأهلى، واحتجاز عدد من نجومه، استدراج الأجهزة الأمنية إلى كمين أعدوه بإتقان للاشتباك معها، وإحداث مجزرة ربما يسقط فيها لاعب أو أكثر من نجوم الأهلى، من باب زيادة الزخم الشعبى، ويكون صداها قويًا وفاعلًا فى الشارع، بجانب العشرات من الأبرياء، فتشتعل النار ولا تخمد حتى 25 يناير المقبل.

الألتراس اختاروا ذلك اليوم بعناية فائقة، فهو اليوم الذى يوافق 17 ديسمبر، ذكرى الشاب التونسى طارق الطيب محمد البوعزيزى، الشهير بـ«بوعزيزى» الذى أشعل النار فى نفسه أمام مقر ولاية سيدى بوزيد فى تونس، وهى الشرارة التى انطلقت منها ثورة الياسمين، ثم سرعان ما قلدها المصريون فى 25 يناير، قبل 5 سنوات كاملة.

سيناريو محكم، لا يمكن أن يكون صنيعة «قبيلة الألتراس»، ولكن تنظيمات كبرى، هدفها زعزعة الاستقرار، وإسقاط البلاد فى مستنقع الفوضى، وفى مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية، وحركة 6 إبريل المحظورة، والاشتراكيون الثوريون، ومن قبلهم التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية الذى يعكف منذ فترة لوضع الخطط لتأجيج الشارع، استعدادًا لـ25 يناير المقبل، بعدما اندثرت شعبيتهم فى الشارع، وتلاشى تأثيرهم فى تحريك وحشد عدد من المواطنين بما لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، فلجأوا إلى الألتراس لتنفيذ مخططاتهم، وهى الروابط القادرة على الحشد تحت عباءة تشجيع كرة القدم.

عدد من قيادات وأعضاء الألتراس المؤثرين ارتموا فى أحضان التنظيمات السياسية والإرهابية، وشاع عنهم أنهم ينفذون مخططات وأهدافًا سياسية لصالح جماعات وتنظيمات، وأن صفوفهم مخترقة، واستطاع خيرت الشاطر ورجاله وأبناؤه وحازم أبوإسماعيل أن يسمموا أفكار الألتراس، ويجندوهم لصالح جماعة الإخوان و«حازمون».

الأخطر أن معظم الذين يثيرون الفوضى من الألتراس، سواء بالتهديد باقتحام الملاعب والأندية، ومحاصرة مقر إقامة اللاعبين، أو قطع الطرق، وإثارة الذعر فى محطات المترو، وإطلاق الشماريخ، معظمهم ينتمى فكريًا لكتائب خيرت الشاطر، و«حازمون»، متدثرين بعباءة مشجعى كرة القدم، متخذين من شعارى ناديى الأهلى والزمالك وثيقة شرعية فى تحركاتهم وإثارتهم المواطنين، لكسب تعاطف الشارع الرياضى بشكل خاص.

الأمن وصلته المعلومة والخطة الهادفة لأحداث مجزرة تكون نقطة الانطلاقة الحقيقية لشرارة- حسب الخطة- ثورة ثالثة فى 25 يناير المقبل، وتوظيفها فى عمليات التصعيد المستمر، وتأجيج الشارع، وتسريب الإحباط فى نفوس الأمنين من القاعدة العريضة للشعب المصرى.. بموجب تلك المعلومات قررت القيادات الأمنية، وبعد مشاورات لم تستغرق طويلًا، التعامل بحذر شديد، وهدوء أشد لتفويت الفرصة تمامًا على الألتراس، ومن خلفهم الإخوان و6 إبريل والاشتراكيون الثوريون مع ضرورة إقامة المباراة فى موعدها المحدد، وعدم تأجيلها بأى شكل من الأشكال لتفويت الفرصة على الألتراس ومن يقف وراءهم.

المصيبة أن مجلس إدارة النادى الأهلى تعامل مع روابط الألتراس باعتبارها الحامى والمنقذ لهه أمام خصومه، واستخدامها «كارت» وسيفًا ضاغطًا على رقاب اتحاد اللعبة، وقيادات الأندية المنافسة، والدولة ممثلة فى وزارة الشباب، دون إدراك منه أن هذه الروابط تم تسييسها، وأصبحت تنظيمًا سياسيًا، وليس روابط لتشجيع الكرة، فانقلب السحر على الساحر.

وزارة الداخلية تعاملت مع المعلومات فى موقعة محاصرة لاعبى الأهلى بحنكة، وأدركت المخطط مبكرًا، فنجحت فى إحباط مخطط تنظيم الألتراس «السياسى الإخوانى».