اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 09:19 ص

كريم عبد السلام

سامح شكرى.. أسد الخارجية

الإثنين، 14 ديسمبر 2015 03:00 م

أسعدنى على المستوى الشخصى ما قام به وزير خارجيتنا سامح شكرى قبل إلقاء البيان الختامى لاجتماعات سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم، عندما طوح ميكروفون الجزيرة «الخنزيرة» بعيدا فى موقف شعبى يعبر عما فى قلوب المصريين الذين تسعى القناة العميلة لتشويههم وشق صفوفهم.

ويكفى أن نطالع مواقع التواصل الاجتماعى المصرية بعد موقف سامح شكرى، لنعرف أنه عبر عما يجيش فى صدور عموم المصريين، وعلى الفور تم إطلاق اسم أسد الخارجية على شكرى، وعلق المصريون بأن وزير الخارجية وضع الجزيرة فى المكان الذى تستحقه «الزبالة»، وآخرون قالوا: فى مكانها الطبيعى «تحت الجزمة»، وهو ما يعبر بوضوح عن مدى الغضب من هذه الدويلة التى تسعى لأن تناطح الدول الكبرى، وأن تتدخل فى شؤونها بالشر لمجرد امتلاكها الدولارات الآن، وتناست أيام الفقر والضيق قبل اكتشافات الغاز الأخيرة فى «راس لفان».

كفانا دبلوماسية وتجردا وموضوعية مع الخونة الذين لا يعرفون الأصول ولا الأخلاق، وينفذون أجندة الاستعمار الجديد، كفانا لياقة مع من يتجاوزون حدود اللياقة بكثير ويستضيفون الإرهابيين من كل مكان لمجرد أنهم يرفعون رايات الكراهية لمصر، يكفى أن يصيح تافه من أستراليا أو من منافى أوروبا أو من مجاهل أفريقيا أنه مصرى وينتمى لهذه الجماعة أو تلك، لتسارع الدولة القزمة قطر بإرسال الدعوات إليه واستقباله فى حفاوة وتعقد له المؤتمرات الصحفية وتقدمه فى قناتها باعتباره مناضلا وبطلا.

كم من تحذيرات تلقتها الدولة القزمة لتتوقف عن التحريض ضد بلدنا والبلاد العربية المبتلاة بمشروع الفوضى، ولكن لا حياة لمن تنادى، تجذب الإرهابيين إليها وتمنحهم الملاذ الآمن مثلها مثل تركيا أردوغان فى تنسيق وتناغم الذيول والأتباع، وكم من محاولات لتقديم الحسنى والمبادرة بمعرفة ماذا تريد هذه الدويلة من الحرب الإعلامية التى تشنها علينا ومن استقدام الإرهابيين على أراضيها، ولكن فى كل مرة تعطينا حلاوة من طرف اللسان وتروغ منا كما يروغ الثعلب، لتعاود ممارستها الأثيمة التى ستنقلب عليها إن شاء الله فى القريب.

ما فعله وزير الخارجية وإطاحته بميكروفون قناة الدولة القزمة على الهواء وقبل مؤتمر صحفى عالمى، إنما هو رسالة للذيول وأتباع الاستعمار الجديد، أن المعاملة ستتغير والمواقف ستتبدل، وحلم الحليم انتهى ومكانه الغضب العارم والمعاملة القاسية، وهو ما لن تحتمله الدولة القزمة طويلا، فهى تراهن على مشروع أوباما فى المنطقة، وأوباما نفسه سيتحول خلال شهور إلى بطة عرجاء ومشروع الفوضى الذى يعتمده سيتم تجميده حتى دخول الساكن الجديد البيت الأبيض، كما تراهن على دعم أوروبا للإخوان، ولكن بعد تهديدات داعش وأحداث فرنسا ستنقلب أوروبا والعالم أجمع على داعمى داعش والإرهاب، ولن يجد أمراء قطر ملاذا آمنا يهربون إليه سوى القاهرة.

عندما تقع الواقعة، لن تنفع هؤلاء الأمراء المتهورين السائرين فى فلك أوباما، قصورهم فى أوروبا، ولا صناديقهم السيادية، ولا أصولهم فى الخارج، فهى بضاعة سيضع المستعمر يده عليها فى غمضة عين، ولن يعود لهم من بلادهم إلا غضب الشعوب والنار المحرقة والحرب الأهلية التى مولوها فى العواصم العربية وهم يحسبون أنها لن تمتد إليهم، وساعتها سنرى ماذا ستبث الجزيرة إن كانت موجودة.