اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 04:26 م

دندراوى الهوارى

حذاء «شكرى» فوق ميكروفون «الجزيرة» رغم أنف «فودة»

الإثنين، 14 ديسمبر 2015 12:00 م

يستحق سامح شكرى، وزير خارجية مصر، تقدير المصريين واحتفاءهم بموقفه الرائع بإلقاء ميكروفون «مايك» قناة الجزيرة على الأرض تحت حذائه فى أثناء الجلسة الختامية لاجتماعات سد النهضة فى الخرطوم، أمس الأول.

سعادة المصريين كانت كبيرة بموقف وزير الخارجية، سواء على المقاهى، أو الأندية، وفى المواصلات العامة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، ودشن رواد موقع التدوينات القصيرة «تويتر» ما يقرب من 5 هاشتاجات، أبرزها «وزير الخارجية» و«الجزيرة» و«سامح شكرى»، و«أسد الخارجية»، واحتلت الهاشتاجات قائمة الأكثر تداولًا فى التريند المصرى.

نعم، سعادة المصريين جاءت نابعة من إيمانهم بمعرفة مدى كراهية قطر، وقناتها لمصر وشعبها، وأن وزير الخارجية الرائع سامح شكرى وضع رمز القناة فى مكانه الطبيعى، تحت الأحذية، ورسالة قوية ومعبرة عن سخط كل المصريين بمختلف مذاهبهم السياسية والدينية وطبقاتهم المجتمعية ضد الممارسات القطرية، ما عدا القلة الخونة.

قد يرى المنظرون والمتعاطفون أن ما فعله وزير خارجية مصر ليس فتحًا أو نصرًا مبينًا على الأعداء، أو أنه استطاع إنهاء مفاوضات سد النهضة بنجاح ساحق، فهذا شأنهم، لكن الغالبية العظمى من المصريين أعجبتهم فعلة سامح شكرى، واعتبروها رسالة واضحة للدويلة القطرية بأن قناتها «حقيرة» وغير مرغوب فيها، وخسرت شعبيتها بين المصريين بعد اكتشاف نواياها ومؤامراتها ودعمها لكل التنظيمات الإرهابية.

ومن بين هؤلاء الإعلامى يسرى فودة، أحد الآباء المؤسسين لقناة الجزيرة، حيث خرج علينا على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» يهيل التراب ويدين ويستنكر موقف سامح شكرى، ويقول نصا: «لسنوات، عندى من التحفظات المهنية على أداء قناة الجزيرة الكثير مما قد لا يفقه فيه رأس الدبلوماسية المصرية، لكنّ تصرفًا كهذا لا يليق بموقعه ولا بمصر، ولا بأى أحد فى أى مكان فى الواقع».

يسرى فودة حزين للغاية من تصرف سامح شكرى، متعاطفًا- كالعادة- مع قناة الجزيرة ومع أى قناة أو فصيل سياسى أو موقف دولى، يعمل ضد مصر، ونسأله: لماذا لا يليق بوزير خارجية مصر أن يضع «مايك» الجزيرة تحت حذائه، وهى لسان حال كل الأعداء والمتآمرين ضد بلادنا، وتعمل ليل نهار لتأجيج الشارع، وتثير البلبلة بإذاعة أخبار كاذبة، وتناصر تنظيمات إرهابية لقتل جنودنا وتزعزع استقرارنا؟

ونسأله أيضًا وهو الإعلامى الداعم المهم للقوى الفوضوية فى البلاد، هل ما فعله وزير خارجية مصر سابقة أولى من نوعها؟، والإجابة إذا كان لا يعرفها، أو يعرفها ويتجاهلها، هى: لا، ونذكره بما فعله رئيس وزراء ما كان يعرف سابقًا بالاتحاد السوفيتى، نيكيتا خريتشوف، عندما رفع الحذاء فى وجه الوفد الفلبينى لإسكاته بعد ضجيج فى قاعة الأمم المتحدة فى منتصف ستينيات القرن الماضى، وما فعله الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى أمام مجلس الأمن عام 2009، عندما مزق ميثاق الأمم المتحدة خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة، مؤكدًا أن بلاده لن تعترف بقرارات المجلس بعد اليوم إذا استمرت تركيبته حينذاك، أيضًا مندوب روسيا فى مجلس الأمن هدد حمد بن جاسم بإزالة قطر من على الخريطة، بجانب عشرات الوقائع الأخرى.

لكن يسرى فودة المتعاطف الأعظم مع النشطاء والإخوان والسلفيين والجزيرة، أحزنه تصرف وزير الخارجية المصرى، وشن حملة اعتراض وإدانة فى حلقة جديدة من حلقات العمل على كل ما يهدم ويكسر فى مكانة مصر، ويسخف ويسفه من كل خطوة تخطوها.