اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 03:39 م

دنداروى الهوارى

بالأدلة.. المخابرات الأمريكية أسقطت الطائرة الروسية فى سيناء

الإثنين، 09 نوفمبر 2015 12:07 م

ما دامت هناك روايات غريبة وعجيبة من عينة ما نشرته صحيفة «الديلى ميل» البريطانية عن الطائرة المدنية التى لعبت «شقلاباظات» فى الجو هربا من صاروخ على أراضى سيناء، فإننا أيضا كمصريين لدينا القدرة على اللجوء للعصف الذهنى واستنباط أدلة وشواهد أكثر واقعية مما تروج له وسائل الإعلام البريطانية الوقحة.

نعم بكل الحسابات المنطقية، تستطيع أن تعلنها وبكل قوة، وبضمير مستريح، أن المخابرات الأمريكية، وبالتنسيق الكامل مع جهاز المخابرات البريطانية، وراء سقوط الطائرة الروسية فوق الأراضى المصرية لعدة أسباب جوهرية منها:

الأول: نظرا لتوطد العلاقة القوية بين القاهرة وموسكو، وعودة الريادة للعاصمتين من جديد على الساحتين الدولية والإقليمية، وتنسيق المواقف، خاصة فيما يتعلق بالوضع السورى، أزعج الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك كان لا بد من إحداث وقيعة بين البلدين الكبيرين.

الثانى: الشواهد تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كلفت إسرائيل بتنفيذ الحادث بدقة من خلال إطلاق صاروخ موجه من منظومة الصواريخ المتطورة التى حصلت عليها مؤخرا من الولايات المتحدة الأمريكية، وأسقطت الطائرة، ثم تكليف المخابرات البريطانية بسرعة استباق نتائج التحقيقات فى الحادث، والدفع بأن هناك عملا إرهابيا وراء سقوط الطائرة، من خلال زرع قنبلة فى حقيبة أحد الركاب، لإبعاد كل الشبهات عن إسرائيل.

الثالث: لماذا لفّ الصمت حادث سقوط الطائرة الروسية فى السودان، وهو الحادث الذى أعقب حادث سقوط الطائرة فى سيناء بساعات، وإلى هذه اللحظة لم يتطرق الحديث من قريب أو بعيد عن سقوط الطائرة الروسية على الأراضى السودانية، فى الوقت الذى أصبح فيه حادث سقوط الطائرة الروسية على الأراضى المصرية حديث العالم كله، وتصدر صدر صفحات الجرائد العالمية، والخبر الرئيسى لمحطات وفضائيات الـ«سى إن إن» وغيرها من المحطات الشهيرة؟!

إذن المؤامرة واضحة وذات أبعاد متعددة، ما بين بُعد تدمير الاقتصاد المصرى من خلال «كسر» عموده الفقرى المتمثل فى السياحة، وبُعد تقويض الدور المصرى السياسى فى المنطقة، وتأديب النظام المصرى الذى وقف كحجر عثرة للحيلولة دون التدخل العسكرى فى سوريا، والحفاظ على وحدة أراضيه، والبُعد الأهم، دق إسفين بين موسكو والقاهرة، وضرب التحالف العربى الروسى فى مقتل، بعدما تبلور وأصبح رقما صحيحا فى المعادلة السياسية الدولية، ووقف بكل قوة فى وجه المخططات الأمريكية الرامية لتقسيم المنطقة.

أيضا دخول تركيا على نفس خط المؤامرة بدعوة التنظيم الدولى لجماعة الإخوان للاجتماع، مساء السبت الماضى، لاستغلال الحادث، وتحصيص أموال طائلة لشراء مساحات إعلانية فى كبرى الصحف العالمية، والبرامج التليفزيونية الشهيرة، لتشويه النظام وتأجيج الشارع.

مؤامرة مكتملة الأركان، ومع ذلك تجد أنصاف الرجال يشمتون فى وطنهم، ويقيمون الأفراح وليالى الملاح ابتهاجا بضرب السياحة، ونقولها عالية وقولا واحدا، من لا يقف فى ظهر الدولة الآن، ويصطف بين صفوف الشعب، ليس منا، ونحن ليس منه.