اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 06:28 ص

دندراوى الهوارى

انظروا رد الفعل بين سقوط الطائرتين الماليزية والروسية.. لتعرفوا المؤامرة

الأحد، 08 نوفمبر 2015 12:00 م

يا ليت قومى يعلمون حجم المؤامرة، الأمر لا يحتاج وقتًا، أو جهدًا خارقًا، الأمر يحتاج فقط دقائق قليلة لمنح العقل التفكير والتدبير، وربط الأحداث بعضها ببعض، والمقارنة بين الأحداث المتطابقة وردود الأفعال المصاحبة حولها، لتستنبط الحقائق بوضوح وسهولة ويسر.

التطورات المتلاحقة فى حادث الطائرة الروسية التى سقطت فى سيناء من تبنى دول بعينها، مثل بريطانيا وأمريكا، ومحاولة دفع دفة إسقاط الطائرة نحو عمل إرهابى، تستدعى معها بذل الجهد فى التفكير والتدبير حول هذه السرعة فى توجيه الاتهام قبل الانتهاء من تحقيقات اللجنة الخماسية المشكلة للتحقيق فى أسباب الحادث، ولم تظهر هذه النتائج حتى الآن.

ما أعلنته المخابرات البريطانية، ومن خلفها المخابرات الأمريكية عن أن الحادث ناجم عن زراعة قنبلة فى حقيبة أحد الركاب، وبهذه السرعة، يدفعك إلى سؤال ساخر: هل المخابرات البريطانية نائمة فى حضن الراكب الروسى لتعلم أدق التفاصيل؟، وهل زرعت أجهزة تنصت سجلت قيام عامل بمطار شرم الشيخ بزرع القنبلة؟، وإذا كانت المخابرات البريطانية تتمتع بكل هذه الكفاءة فلماذا فشلت بجانب المخابرات الأمريكية فى رصد تحرك الرئيس السورى بشار الأسد الذى زار روسيا، وعقد اجتماعات مع الإدارة الروسية وعاد لدمشق سالمًا غانمًا، ولم تعلم عنه شيئًا؟!

أيضًا، وهو الأهم، فإن المخابرات البريطانية والأمريكية والألمانية فشلت فى تحديد مكان، وأسباب سقوط الطائرة الماليزية التى سقطت فى 8 مارس 2014، وحتى كتابة هذه السطور، والأهم أنهما لم يقيما الدنيا ولم يقعداها، ولم يطالبا بمنع سفر البريطانيين والألمان والروس والهولنديين وغيرهم من باقى الشعوب إلى ماليزيا.

الغريب أن الطائرة الماليزية فقدت الاتصال بأبراج المراقبة بعد ساعة من إقلاعها، وشاركت قرابة 13 دولة فى عمليات البحث التى شملت البر والبحر، واستخدمت فيها الغواصات والأقمار الصناعية، ومع ذلك لم تتمكن من الوصول إلى حطام الطائرة أو معرفة أسباب سقوطها، رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر كاملة على فقدانها.

أما فى حالة الطائرة الروسية التى سقطت على الأراضى المصرية، فإن المخابرات الأمريكية والبريطانية خرجتا بسرعة البرق لتحليل الحادث ومعرفة الأسباب، وإلصاق أن الحادث وراءه عمل إرهابى بزرع قنبلة فى حقيبة أحد الركاب، وبدأت تتعامل مع هذه الافتراضية على أنها حقيقة واقعية غير قابلة للشك.

ولنفترض أن الحادث ناجم عن عمل تخريبى وإرهابى، فهل لندن وواشنطن بعيدتان عن الأعمال الإرهابية؟، ولماذا لم تستطع أمريكا «بجلالة قدرها» أن تمنع تفجير برجى مركز التجارة العالمى 11 سبتمبر 2001، وما أعقبه من حوادث إرهابية؟

ما حدث من تواتر سريع وعجيب فى أحداث سقوط الطائرة الروسية خلال الساعات القليلة الماضية، وتحديدًا منذ أمس الأول، الجمعة، وتبنى المخابرات البريطانية وأذرعها الإعلامية، وعلى رأسها الـ«بى بى سى» فرضية العمل الإرهابى، إنما يؤكد أن «جراب» المؤامرات ضد مصر ممتلئ، وعلى المصريين إدراك هذه الحقيقة.. وللحديث بقية.