اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 11:20 م

دندراوى الهوارى

«تميم» يقترض 10 مليارات دولار لإنفاقها على « الإخوان و داعش»

السبت، 28 نوفمبر 2015 12:00 م

حكام قطر، أنعم الله عليهم بثروات طائلة، وبدلًا من تسخيرها فى تنمية بلادهم ونهضتها، من خلال إقامة المشروعات الكبرى فى مختلف المجالات، رصدوها فى أعمال الشر، وتمويل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المنتشرة فى أرجاء الأوطان العربية والإسلامية بشكل عام، ومصر وسوريا وليبيا واليمن بشكل خاص، بهدف زعزعة استقرارها وإسقاطها.

حكام قطر رصدوا ميزانيات ضخمة لتمويل وإيواء جميع قيادات الجماعات والتنظيمات المتطرفة على أراضيها، بداية من تنظيم القاعدة، وحركة طالبان، وداعش، وجبهة النصرة، والإخوان، وحماس، وغيرها من الحركات والتنظيمات.

كما سخّروا ثرواتهم أيضًا للإنفاق بسفه على قناة الجزيرة التى صنعت دويلة قطر، وكانت إحدى أذرعها الباطشة لتنفيذ مخططات إسقاط الدول، ودعم كل التنظيمات المتطرفة والحركات المسلحة إعلاميًا، وتغطية أنشطتها وفاعلياتها، واعتبارها مظاهرات معارضة للأنظمة فى قلب الحقائق، واكتسبت أهميتها لدى النظام القطرى أكبر من أهمية القوات المسلحة والشرطة المدنية.

كما فتحوا خزائن بلادهم على مصراعيها لتسديد فواتير باهظة للولايات المتحدة الأمريكية، طلبًا للحماية، وإنشاء أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى منطقة الشرق الأوسط، تسدد الدوحة كل تكاليفها.

بجانب ما أنفقته من أموال طائلة فى رشاوى الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا»، للفوز بتنظيم بطولة كأس العالم فى 2022، وما استتبعه ذلك من تشييد المنشآت الرياضية، والفنادق، وغيرها، والتى دمرت جزءًا كبيرًا منها الأمطار التى أغرقت قطر خلال الأيام القليلة الماضية.

وسط هذا الإنفاق، وإهدار الثروات، مع تدهور أسعار النفط، قرر حكام قطر الاقتراض، وحسب ما ذكرته وكالة «رويترز» على لسان مصرفيين أن قطر تجرى محادثات مع بنوك للحصول على قرض مجمع بما يصل إلى 10 مليارات دولار، فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة الخليجية لتعزيز سيولتها التى تقلصت بسبب هبوط أسعار النفط.

وكالة «رويترز» ذكرت أيضًا أن أحد المصرفيين صرح لها بأن قطر تجرى مباحثات بخصوص قرض أجله 5 سنوات، وتسعى إلى استكمال الصفقة بحلول نهاية العام.

المليارات العشرة التى تسعى قطر للحصول عليها يراها مصرفيون أنها تحدٍ جديد فى ظل انسحاب المصارف المحلية من سوق القروض بسبب ارتفاع تكلفة التمويلات الدولارية، وكذلك سحب دول خليجية بجانب قطر نفسها لودائعها، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على سيولة البنوك، لذلك تجرى محادثات مع مجموعة كبيرة من البنوك بخصوص الصفقة.

دولة غنية، منحها الله ثروات ضخمة، لماذا تهدر كل هذه الأموال فى أعمال الشر من خلال تمويلها للجماعات والتنظيمات المتطرفة، وإشعال الفتن فى الدول، وعلى قناة فضائية كل هدفها العمل على إسقاط الأنظمة، والدفاع عن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، بدلًا من أن تستثمرها فى المشروعات التنموية، وتأمين مستقبل شعبها ضد تقلبات الزمن؟!

حكام قطر لم يدركوا أن الأوضاع الإقليمية والدولية متقلبة بسرعة تفوق سرعة أعتى الأعاصير، وأن من كان عدو الأمس يصبح صديق اليوم، ومن كانوا أصدقاء الأمس يتحولون إلى أعداء اليوم، وأن لعبة المصالح تتحكم فى مفاتيح العلاقات الدولية، وما تصنعه وتزرعه ستجنى محصوله لا محالة.

قطر الآن أمام فوهة المدافع، بعدما تعرت مواقفها، وتكشفت كل مؤامراتها، وإهدار ثرواتها فى تمويل التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية أمام العالم، وتقف وحيدة بجانب صديقتها تركيا فى موقف لا يحسدان عليه، وانتقال رقعة النار إلى أراضيهما قريب للغاية.