اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 11:50 م

كريم عبد السلام

يسقط يسقط حكم أوباما!

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015 03:05 م

الصين وروسيا لا تتبنيان الاستراتيجية الأمريكية

لا أمل فى تغيير جذرى لما يحدث بالعالم إلا برحيل الإدارة الأمريكية الحالية وعلى رأسها حسين باراك أوباما ومشروعه الجهنمى لاختطاف العالم، وتدمير المنطقة العربية، وتأكيد صورة الإسلام باعتباره العدو الأكثر شراسة، ليس بالنسبة لواشنطن فقط ولكن بالنسبة للغرب كله.

حتى انتهاء 2016 عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لن تتوقف الحرب العالمية التى خطط لها أوباما للسيطرة على العالم من جديد بعد انتهاء حقبة العالم أحادى القطب التى تجلت بفعل انهيار الاتحاد السوفييتى، وعدم جاهزية الصين والهند لسد الفراغ الذى تركه السوفييت، واختيار أوروبا التبعية بدلا من المواجهة لسياسات أمريكا.

الوضع تغير خلال السنوات الثلاث الماضية، فالصعود الاقتصادى الصينى غير المسبوق، وتفوقها على الولايات المتحدة فى إجمالى الناتج القومى ومعدلات النمو وحركة التجارة عبر العالم، وكذا استعادة روسيا لميراث الاتحاد السوفييتى السابق، واستعدادها للعب دور عالمى يتجاوز حدودها ويؤكد التوازن الدولى من جديد، دعا واشنطن للتفكير فى خطط بديلة للإبقاء على حقبة القطب الواحد، ومنع تآكل سيطرتها على العالم من خلال حرب عالمية تتم السيطرة عليها جغرافيا بدعوى الحرب على الإرهاب، ولكنها عمليا تهدف إلى تدمير المنطقة العربية، وضرب الأسواق الصينية، وتحجيم صعودها الاقتصادى، ومنع روسيا من الوصول للمنطقة الدافئة فى الشرق الأوسط، واحتواء أوروبا نفسها لتظل تابعة فى الفلك الأمريكى.

ولا مانع أيضا من تصميم عمليات إرهابية فى بعض الدول الأوروبية التى تبدأ التململ من التبعية الأمريكية أو تتحرك وفق مصلحتها الوطنية اقتصاديا وسياسيا، لذلك كان من المنطقى أن تكون فرنسا التى بدأت تصدير التكنولوجيا والأسلحة لمصر وعدة دول عربية ضحية للعمليات الإرهابية ذات الطبيعة الاستخباراتية، وليس بريطانيا مثلا التى تأوى قيادات الإخوان وعددا من أخطر المتطرفين الهاربين من أحكام بالسجن والإعدام فى بلادهم الأصلية.

وفى مواجهة الاستراتيجية الأمريكية شهد العالم ردود فعل لا يمكن تجاهلها ومنها تعظيم التعاون بين أعضاء اتفاقية «بريكس» التى ضمت مع الصين وروسيا البرازيل والهند وجنوب أفريقيا، كما تجلى فى زيادة التعاون الاقتصادى بين بكين وموسكو بصورة تجعل من تحالفهما السياسى فى مواجهة واشنطن والغرب أمرا واقعا، فبعد أزمة أوكرانيا وضم روسيا للقرم والحصار الأوروبى على موسكو وقعت روسيا والصين اتفاقية بقيمة 400 مليار دولار أمريكى لإمداد الصين بـ 38 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لمدة ثلاثين عاما عبر خط أنابيب عملاق يقترب من ثلاثة آلاف كيلو متر إلى إقليم هيلونج جيانج، كما وقع البلدان اتفاقية إطارية لتوريد ثلاثين مليون متر مكعب من الغاز عبر خط أنابيب آخر من غرب سيبريا إلى إقليم شينج جيانج الصينى.

كل من الصين وروسيا لا يتبنيان الاستراتيجية الأمريكية فى تدمير البلدان العربية شرق وجنوب المتوسط، وكلاهما يرفض الحرب على الشعوب الإسلامية التى تديرها واشنطن بدعوى الحرب على الإرهاب، ويساندان الدول العربية فى تجريم المنظمات الإرهابية وفى مقدمتها جماعة الإخوان، وما يمنع أوروبا من اعتماد المنهج نفسه هو الضعط الذى تمارسه الإدارة الأمريكية لشيطنة المسلمين وبناء العدو الإسلامى الذى تواجهه الحضارة الغربية، من خلال إنشاء ودعم المنظمات الإرهابية الدموية مثل داعش وجبهة النصرة والإخوان وغيرها.

المفاجأة أن جيب بوش المرشح الجمهورى الأبرز لحيازة ثقة الحزب فى الانتخابات الرئاسية والأوفر حظا فى الوصول للبيت الأبيض، يعارض كليا منطق أوباما فى محاربة المسلمين بالاعتماد على الجماعات الإرهابية، ولا يبدو منشغلا كثيرا بتدمير المجتمعات العربية باعتبارها أراضى أمريكية سابقة يجب حرقها عن الخروج منها.. وللحديث بقية.