اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 12:59 ص

كريم عبد السلام

أبومازن ومرسى ومشروع إسرائيل فى سيناء

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015 03:00 م

الذين يتساءلون عن قضية التخابر المتورط فيها محمد مرسى، أحيلهم إلى تصريحات محمود عباس الرئيس الفلسطينى للإعلاميين المصريين خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، وكيف عرض المعزول عليه دولة فلسطينية ممتدة بطول ألف كيلومتر مربع داخل سيناء المصرية وبمباركة الولايات المتحدة وإسرائيل طبعا التى تريد حل القضية الفلسطينية بالتخلص من جميع الفلسطينيين فى الضفة الغربية وإلقائهم فى سيناء.

والذين يتساءلون عن طبيعة العلاقة الحميمة بين أوباما وتابعه ديفيد كاميرون وبينه والإخوان، أحيلهم أيضا إلى تصريحات أبومازن الذى أشار إلى أن تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى السابق كان عراب المشروع الإسرائيلى الإخوانى الأمريكى الحمساوى للاستيطان البديل فى غزة بدل المشروع الفلسطينى الوطنى بتحرير الأرض من المحتل الإسرائيلى.

كلام أبومازن ليس مفاجئا، وسبق وأن أعلنه فى حوار خاص لليوم السابع، وفيه أوضح كيف ناقش المعزول فى مبدأ منح أراضٍ مصرية لغير المصريين، فرد عليه المعزول بجملته الشهيرة: «وانت مالك، الفلسطينيين لو عايزين يقعدوا فى شبرا نديها لهم»، لكن الجديد الذى كشفه أبومازن، أن مشروع إسرائيل لتوطين الفلسطينيين فى غزة لم يمت، ومازال قيد البحث والنقاش بين حماس «حركة المقاومة سابقا»، وبين إسرائيل برعاية تونى بلير نفسه.

وبالطبع يفسر لنا هذا التصريح الخطير مغزى كثير من المؤامرات التى تحاك ضد مصر ومحاولات تركيعها بفرض حصار اقتصادى عليها وضرب مواردها من السياحة الخارجية، فالمشروع الإسرائيلى الذى يحظى بدعم أمريكى بريطانى غير محدود، يستهدف بالأساس إضعاف مصر أولا حتى يسهل اقتطاع جزء غال من أراضيها لوأد القضية الفلسطينية العادلة وخلق ما يسمى بالوطن الفلسطينى البديل، وللأسف الشديد هى تجد أطرافا فلسطينية وعربية تدعم هذا الحل غير الأخلاقى وغير العروبى، لمجرد أن تحظى بدور مزيف فى المنطقة.

لا أشك لحظة أن المشروع الإسرائيلى الحمساوى الإخوانى الأمريكى البريطانى سيتحطم على صخرة الوطنية المصرية، ولن يجد الظرف الملائم لاحتضانه ولا الشخصيات السياسية التى توقع على تنفيذه، مهما تعرضت بلادنا للمحن والنكبات، لكنى أشير فقط إلى أننا فى لحظة فاصلة يمكن من خلالها أن نرى اختيارات البشر وأولوياتهم وعلاقتهم بالوطن دون مواربة أو تزيين أو ادعاءات، فإما أن تكون فى خندق الدفاع عن مصير ومستقبل بلدك أو تكون فى خندق الأعداء ولا منطقة وسطى بين المنطقتين.