اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 07:00 ص

دندراوى الهوارى

تخيل لو المعزول مرسى كان رئيسا لمصر فى حرب أكتوبر 1973!

الخميس، 08 أكتوبر 2015 12:00 م

مادام محمد مرسى العياط وصل للحكم فعليا فى العام الأسود 2012، بدعم كامل من تنظيم عاصرى الليمون بقيادة البرادعى وصباحى وعلاء الأسوانى وحمدى قنديل وعمرو حمزاوى واتحاد ملاك ثورة يناير، أحمد ماهر وشادى الغزالى حرب، وحزب النور، تخيلوا أعزائى القرّاء أنه كان رئيسا للبلاد أثناء التجهيز لحرب أكتوبر 1973، وماذا كان سيفعل حينذاك؟ وما سيناريو الخيال الذى يتطابق مع الواقع بناء على نهج وقرارات وشكل ومضمون وممارسات المعزول مرسى فى الحكم، فى العام الأسود من تاريخ مصر، والنقطة السوداء فى ذاكرة الأمة؟

بداية، التأكيد على أن محمد مرسى جاء بتخطيط كامل من الإدارة الأمريكية الحالية، وباحتفاء شديد من إسرائيل، وهو ما أثبتته الأدلة والقرائن عقب ثورة 30 يونيو العظيمة التى كشفت المخطط كاملا ليس لقطع أواصر مصر، ولكن دول المنطقة بالكامل.

دشن المعزول محمد مرسى حكمه، بخطاب «الغزل والعشق والهيام» لتل أبيب، واصفا الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز بالصديق العظيم، وأنهى خطابه بجملة قصيرة معبرة فيها الخلاصة الكاملة نصها: «صديقكم الوفى» محمد مرسى.

نعم، المعزول محمد مرسى صديق إسرائيل الوفى، والمنفذ الأعظم للمخططات الأمريكية، فى المنطقة، ومن ثم فإنه لو كان رئيسا للبلاد، إبان حرب أكتوبر 1973، وعلم بميعاد الخطة الساعة 2 ظهرا فى اليوم العاشر من رمضان، الموافق 6 أكتوبر، كان على الفور أبلغ «جولدا مائير» كونه الصديق الوفى، كما أبلغ الإدارة الأمريكية، بالخطة الكاملة، وساعة الصفر، واتهم القوات المسلحة المصرية، بالتآمر على إسرائيل.

هذا السيناريو بالفعل نفذه المعزول، عندما سرب التقارير الاستخباراتية التى تحمل شعار «هام وسرى للغاية» إلى قطر، وتم ضبط عدد من الحقائب التى تحمل هذه التقارير، وتسجيل المكالمات الهاتفية مع مهندس العملية أحمد عبدالعاطى وآخرون، والجميع بقيادة المعزول يمثلون أمام المحكمة بتهم التخابر، وتسريب معلومات وتقارير تمس جوهر أمن وأمان البلاد.

أيضا جلسة العار الشهيرة التى ترأسها المعزول محمد مرسى لإعداد خطة كيفية التعامل مع أزمة سد النهضة، وشارك فيها أيمن نور وعمرو حمزاوى، وتم إذاعتها على الهواء مباشرة، شرحوا فيها خطة المواجهة مع أثيوبيا وضرب السد، قدمها الرجل على طبق من فضة للعالم كله عبر شاشات الفضائيات، فى فيلم «المتآمر الخايب».

الواقعتان الكارثتان، للمعزول محمد مرسى تدعمهما ممارسات عديدة فى هذا السيناريو، منها محاولة تفكيك الأجهزة الأمنية، تحت الشعار البغيض «الهيكلة والتطهير»، وتجهيز وإعداد جيش موازٍ فى سيناء يماثل مليشيات الحرس الثورى الإيرانى، وهو الملف الذى كان يشرف عليه كل من خيرت الشاطر ومحمد البلتاجى شخصيا.

إذن وفى ظل ممارسات محمد مرسى وطريقة تعامله مع ملف الأمن القومى المصرى، يتضح أن الرجل تقمص دور الجاسوس فى قصر الحكم، وليس الحاكم المدافع والحافظ لأمن وأمان البلاد، ومن ثم كان سيبلغ عن خطة حرب 73 بكل تفاصيلها، وتقديم رموز القوات المسلحة حينذاك لمحاكمات عاجلة.

درس وصول الإخوان للحكم، يجب أن يكون ماثلا أمام الأعين، ومطبوعا فى ذاكرة المصريين جيلا يتوارثه جيل إلى يوم القيامة، ليتعلم منه الجميع أن هذه الجماعة، مارست كل أنواع الخيانة ضد وطن تدعى أنه بلدها وتسعى بقوة القنابل والرصاص لحكمه.