اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:19 م

حازم صلاح الدين

هل انتقلت الروح القتالية والمبادئ من الأهلى إلى الزمالك

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2015 07:00 م

أكثر المشاهدة المؤثرة فى هزيمة الأهلى أمام أورلاندو بطل جنوب أفريقيا فى الدور قبل النهائى للكونفيدرالية بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، هو بكاء ابن حسام غالى لاعب وسط الفريق الذى تابع المباراة من المدرجات، بالإضافة إلى حزن الجماهير الأهلاوية التى شاهدت اللقاء من داخل ملعب السويس أو من خلف شاشات التليفزيون، فخسارة المنافسة على لقب أو حصد بطولة ليس هنا تكمن مشكلة الأهلى خلال الفترة الحالية، فالرياضة مكسب وهزيمة، لكن الأهم الأداء والرغبة، فهناك علامات تعجب كبرى أمام الأداء الهزيل والمستوى المتواضع الذى ظهر عليه لاعبو الأهلى منذ بداية هذا الموسم، والذى أثار قلق وخوف كل الجماهير الحمراء التى لا تقبل سوى تتويج فريقها بالبطولات سواء على الصعيد المحلى أو الأفريقى.

دموع ابن حسام غالى وأبناء جيله الذى تعودوا منذ ولادتهم على انتصارات الأهلى، بكل تأكيد كشف عورات مجلس الإدارة الحالى برئاسة محمود طاهر والجيل الحالى من اللاعبين، فحينما تتعلق الآمال بأقدام لاعبين فقدوا معنى الانتماء والحماس وجهاز فنى لا يعلم شيئًا عن إمكانيات لاعبيه ولا يجيد قراءة المنافسين شىء يجعل المحبين للنادى يشعرون بالقهر.

بعيدًا عن الحديث عن أى فنيات فى المباراة، فنجد أن هناك 3 مشاهد تحاكى ما يحدث بالأهلى حاليا، الأول مطلب الجمهور الأهلاوى بعودة محمود الخطيب "بيبو" إلى قيادة السفينة الحمراء كرئيس للنادى وليس فى منصب الرجل الثانى مثلما كان الحال فى مجلس حمدى حينما كان نائبا لرئيس النادى، يعد نبضا حقيقيا لما يحدث داخل الأهلى، خاصة أن محمود طاهر منذ قدومه وأصبح الفريق فى عهده تسكنه الأزمات وتحاصره المشاكل، فهو يسعى إلى تقمص شخصية "المايسترو" الراحل صالح سليم، ونسى أن الشخص الناجح يجب أن ينجح بمجهوده وشخصيته القيادية، فعندما تولى حسن حمدى المسئولية عقب رحيل "المايسترو" تماشى على نفس النهج الإدارى للأهلى ولكن بشخصيته وكان هذا هو سر النجاح، لكن طاهر تحول إلى شخص يدير النادى بـ"الريموت كنترول" من لندن، ولم يراعِ احتياجات ورغبة جماهيره، ويستمر فى عناده معهم برفضه التعاقد مع البرتغالى مانويل جوزيه المدير الفنى الأسبق للفريق وصاحب الإنجازات الكبيرة للنادى، والذى أصبح مطلباً جماهيرياً للعودة مرة أخرى بعد خروج الأهلى "خالى الوفاض" من البطولات هذا الموسم .

المشهد الثانى، ما قاله فتحى مبروك عقب نهاية المباراة وقبل إقالته من الإدارة الفنية للأهلى بأن هناك لاعبين تآمروا ضده وتعمدوا الخسارة من أجل الإطاحة به، تصريح ليس فى مصلحته بل يؤكد أنه مدرب ضعيف الشخصية، فإذا كان يشعر بوجود هذه المؤامرة من بعض اللاعبين لما إذن لم يستبعدهم من المباراة أو من المواجهات السابقة؟.. فكان يحتم عليه إبلاغ الإدارة مسبقاً بمثل هذه الأجواء التى غريبة على القلعة الحمراء حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وإذا لم يجد تجاوب منهم كان عليه الاستقالة فورا.

هذا المشهد يجعلنا نستعيد الذكريات مع موقف حدث حينما كان "الجنرال" الراحل محمود الجوهرى مديراً فنياً للأهلى، وكان الفريق يستعد للقاء الزمالك فى دور الثمانية بكأس مصر، وأجرى حسن حمدى الذى كان حينها عضوًا بالمجلس الأحمر بالجنرال للاطمئنان على استعدادات الفريق، حيث ثار المدير الفنى معلنًا رفضه التدخل فى شؤون عمله، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقام فى اليوم التالى بتقديم استقالته ، فرد حسن حمدى بالاجتماع مع اللاعبين ليخطرهم باستقالة الجوهرى، وأن هانى مصطفى مدير الكرة سيتولى مسؤولية الإدارة الفنية مؤقتًا، وبعدها اتجه اللاعبون إلى منزل مديرهم الفنى ليبلغوه بما حدث، وفور علم الجوهرى بكلام حمدى، قام بتصعيد الأزمة إعلاميًا، وهنا كانت النقطة الفارقة فى تصدع العلاقة بين «المايسترو» و«الجنرال»، لاسيما أنه ما حدث يتنافى مع مبادئ القلعة الحمراء وفقًا لرؤية رئيس النادى الذى أوصى بتوزيع بيان باسم المجلس لتوضيح أسباب الأزمة، وتضامن عدد كبير من اللاعبين مع الجوهرى، وتصاعدت الأحداث، مع رفض صالح سليم سياسة «لى الذراع»، واتخذ المجلس قرارا بإيقاف الستة عشر لاعباً، واستعان بفريق الناشئين الذى كان يلعب بين صفوفه التوأم حسام وإبراهيم حسن لمواجهة الزمالك المكتمل بنجومه على رأسهم «الدبابة البشرية» كوارشى، وكانت المفاجأة بفوز ناشئى الأهلى بنتيجة 3/2.

المشهد الثالث، المعروف عن لاعبى الأهلى طوال تاريخهم هو تميزهم بالروح القتالية والغيرة الشديدة على الفانلة الحمراء، وهو ما لم يتم تطبيقه على أرض الواقع منذ ضربة بداية الموسم المنتهى، فلو نظرنا وأمعنا من النظر فى مباراة أورلاندو لوجدنا لاعبون لا يعرفون قيمة النادى الذى يلعبون له، ولم يتعلموا اللعب برجولة من لاعبين مثل محمد أبوتريكة ومحمد بركات، ولم يشعروا بالغيرة من لاعبى الزمالك المنافس التقليدى الذين حصدوا لقبى الدورى وكأس مصر هذا الموسم، وذلك من خلال أدائهم الرائع وروحهم القتالية العالية لإسعاد الجماهير الزمالكاوية، وكان أبرزها فى موقعة الإياب أمام النجم الساحلى التونسى بالقاهرة فى نفس البطولة، فعلى الرغم من الخسارة الكبيرة التى مُنى بها بخمسة أهداف مقابل هدف إلا أننا وجدنا اللاعبين يقاتلون من أجل الثأر واستعادة أمل التأهل إلى المباراة النهائية وكانوا صوب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك، وانتهى اللقاء بفوز الزمالك بثلاثة أهداف نظيفة، ورفع الجميع على رأسهم جماهير الأهلى قبل الزمالك القبعة لهم.

كل المشاهد السابقة تقودنا إلى سؤال هل نقل محمود طاهر ومجلسه الروح القتالية والمبادئ من الأهلى إلى الزمالك؟