اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 02:23 م

دندراوى الهوارى

إلى رئيس الحكومة الجديد.. البداية غير مطمئنة.. وغير مبشرة!!

الإثنين، 05 أكتوبر 2015 12:00 م

لو كانت مراكز استطلاع الرأى أجرت مسابقة شارك فيها جميع المصريين عن توقعاتهم من سيخلف المهندس إبراهيم محلب، لخلت قائمة الترشيحات تماما من اسم الدكتور شريف إسماعيل.

وبما أن الرجل جاء من أبعد نقطة فى كوكب «زحل»، وبعيدا عن العيون والأذهان، فإن المفاجأة كانت كبيرة، واشتعلت نار الأسئلة عن أسباب اختيار رئيس الحكومة، وبدأ البحث والتفتيش فى الدفاتر وصولا لإجابات شافية.

تولى شريف إسماعيل، رئاسة الحكومة، واختار أعضاءها، ومعظمهم كانوا مفاجأة أيضا، من عينة وزير السياحة هشام زعزوع الذى تم استبعاده من حكومة محلب، دون أى أسباب وقبل المؤتمر الاقتصادى، ثم تم اختياره فى الحكومة الجديدة، ولم نعرف «مشى ليه.. ولماذا عاد؟».

وبمجرد أن وطأت أقدام الدكتور شريف إسماعيل أقدامه مقر مجلس الوزراء فى شارع القصر العينى، بصفته الجديدة، رئيسا للحكومة، والرحل أظهر العين الحمراء للجميع، وأولهم العاملون والمسؤولون فى المجلس، وطالبهم بضرورة تطبيق سياسة «القردة الثلاثة»، «لا أرى شرا ولا أسمع شرا، ولا أتكلم شرا».

الرجل من مدرسة تكميم الأفواه، وإغلاق كل الأبواب والنوافذ أمام أى معلومة مهما كانت صغيرة أو كبيرة، واتخاذ وسائل الإعلام عدوا يجب محاربتها، وقتالها إذا استلزم الأمر.

لذلك طلب رئيس الحكومة شريف إسماعيل من مدير مكتبه حسن شوقى، دعوة الصحفيين المعنيين بمتابعة وتغطية أنشطة مجلس الوزراء لمعظم المؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة، والاجتماع معهم، فى حدث يعد فريدا من نوعه أن يجتمع مدير مكتب رئيس الحكومة مع إعلاميين، ليملى عليهم قائمة طويلة من الممنوعات.

شملت، لا أحاديث مع أى ضيف للمجلس، ولا حوارات مع وزراء ولا أسئلة لرئيس الحكومة، ولا رسائل عن مواعيد الجولات والاجتماعات، ولا بيانات فى موعدها، ولا نشر أى أخبار مهما كانت عن لقاءات رئيس الحكومة، ولا نعرف هل هذه الممنوعات هدفها الوحيد والرئيسى تكميم الأفواه؟ وإلى أى مدى يمكن لها أن تحقق الهدف المرجى منها دون أى مخاطر؟

قائمة الممنوعات، وفرض السياج الحديدى على المعلومات، مخاطرها جسيمة، ويمكن لها أن تشعل أعواد الثقاب نارا ملتهبة من الشائعات والاجتهادات، على مواقع التواصل الاجتماعى، وانعكاسها السيئ فى إثارة البلبلة فى الشارع حول القضايا المختلفة.

ضربة البداية لرئيس الوزراء الجديد غير موفقة بالمرة، وغير مطمئنة، وغير مبشرة، ومخاطرها أضعاف فائدتها، فإذا منع المعلومة عن وسائل الإعلام المعلومة بالضروة، اسما وعنوانا، فماذا ستفعل مع الفيس بوك، أو تويتر، مجهولى الهوية والعنوان؟!

نرجو أن يظهر لنا رئيس الوزراء الجديد أمارات، أولا من إنجازات على الأرض، وحلولا قاطعة لعشرات المشاكل المستعصية، والمزمنة، ثم يفكر فى محاربة وقتال الإعلام، بدلا من استنزاف جهده بالتركيز مع ما تنشره الصحف، وتذيعه القنوات..!! ولكِ الله يا مصر...!!!