اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 11:35 م

كريم عبد السلام

ماذا يحدث فى سوريا؟

السبت، 03 أكتوبر 2015 02:57 م

فجأة، دخل الدب الروسى بثقله فى الأزمة السورية، ورأينا كيف وصلت السفن تحمل مشاة البحرية الروس إلى شواطئ اللاذقية وطرطوس، وأعقبها نشر الطائرات الحربية بأطقمها الكاملة فى قاعدة جوية بمدينة اللاذقية، لتبدأ على الفور ضربات مكثفة للطيران الروسى على مواقع المعارضة ومليشيات داعش ومخازن أسلحتها وطرق إمدادها، فى الوقت الذى أعلنت فيه مصادر عسكرية روسية استمرار الضربات أربعة أشهر مقبلة.

هكذا انقلب السيناريو الأمريكى بخصوص سوريا والمنطقة للمرة الثانية رأسا على عقب، ونالت واشنطن هزيمة سياسية كبيرة ليس فقط على مستوى المنطقة، وإنما على مستوى الصراع الروسى الأمريكى حول أوكرانيا، وما تبعه من فرض حصار اقتصادى على موسكو وتعطيل مشروعات إمداد أوروبا بالغاز الروسى عبر تركيا.

موسكو أعلنت رسميا بتحركها فى سوريا وفاة النظام العالمى الجديد أحادى القطبية، فكل ردود الفعل الغربية على تحركها كانت متهافتة وتدعو إلى التنسيق لضبط تقسيم النفوذ فى المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية المشتركة، الغربية والروسية طبعا، لكنها وفى سياق إعلانها وفاة النظام العالمى الجديد، قضت على المشروع القطرى السعودى لاستبدال خطوط تصدير الغاز من روسيا إلى أوروبا بخط الغاز القطرى إلى أوروبا المفترض أن يمر عبر سوريا بعد هدمها على رأس الأسد، وإعادة إعمارها بمعرفة السمسار التركى.

كان بوتين محقا إذن عندما قال: «إن الغاز القطرى لن يمر إلى أوروبا عبر سوريا ولو بعد ألف سنة»، وهو كقائد لدولة كبرى تستطيع الدفاع عن مصالحها اتخذ الخطوات اللازمة لمنع مرور الغاز القطرى عبر سوريا، وحصار أوروبا التى تحاصره على أبواب شتاء لا تتحمل الدول الأوروبية أن يعانى منه مواطنوها بدون تدفئة.

وكان حمد بن خليفة وابنه تميم مخطئين عندما غامرا بثروات الشعب القطرى لتدمير أى مورد للغاز العربى بخلاف منطقة رأس لفان القطرية، فعلا ذلك ويفعلانه فى ليبيا من خلال دعم المليشيات المتطرفة لتدمير البلاد فى حرب أهلية طاحنة، وفعلا ذلك ويفعلانه فى سوريا من خلال تدريب ودعم المرتزقة والمتطرفين من كل البلاد لإشعال الحرب هناك وهدم البلد، حتى يستطيعا تمرير أنابيب الغاز القطرى إلى أوربا، وحاولا أن يفعلا ذلك فى مصر بدعم جماعة الإخوان الإرهابية بعد امتلاكهما معلومات عن الاكتشافات الهائلة المتوقعة للغاز فى مصر، لكن الرياح تأتى بما لا تشتهى سفن الأزلام.. وللحديث بقية..