اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 06:48 ص

دندراوى الهوارى

«أنا الرئيس».. جماعة فى حزب شفيق تعمل ضد السيسى.!

السبت، 03 أكتوبر 2015 12:04 م

كنت يوما أعتقد أن حزب الفريق أحمد شفيق، سيكون رقما حقيقيا وقويًّا فى معادلة العمل الحزبى والسياسى فى الشارع، وسيتمتع بشعبية جارفة، حسب المعطيات التى صاحبت تشكيله، وحالة التعاطف الكبيرة مع الرجل عقب إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة 2012 أمام المعزول محمد مرسى العياط.

ولكن وبمرور الوقت، تقزم دور الحزب، بعد انحراف مساره الوطنى، وتحوله إلى بوق عدائى وانتقامى من النظام الحالى، ومؤسسات الدولة، القوات المسلحة والشرطة والقضاء.

ثم تحول البوق العدائى على يد أعضاء الحزب إلى مظلومية، ومراثى تفوق مراثى الشيعة فى كربلاء، ومراثى اليهود أمام حائط المبكى، حزنا وألما وندما على أنهم خذلوا الفريق أحمد شفيق، وذهبوا إلى الساحل الشمالى فى انتخابات الإعادة، وتركوه يلقى مصيره أمام شراسة جماعة الإخوان، وكراهية اتحاد ملاك ثورة يناير، فرسب الرجل، وترك البلاد ومرارة فى حلقه.

وإمعانا فى المظلومية، وإقامة حفلات المراثى، واللطم على الخدود، ظهرت من بين صفوف الحزب جماعة أطلقت على نفسها (أنا الرئيس) تعمل على كتابة العبارات على جدران المنشآت العامة والمدارس والأندية والجامعات، تطالب بعودة شفيق، وتؤكد أنه الرئيس وتهاجم الدولة، وأرسلت لشفيق تخطره بأنها جماعة ضغط كبيرة، ولن يجدى نفعا لإعادته إلى مصر إلا بالضغط على مؤسسات الدولة.

جماعة أنا الرئيس نالت ثقة وإعجاب شفيق، وبدأت تحول الحزب من مسار كونه مؤسسة سياسية، إلى حركة احتجاجية، مستنسَخة من حركات 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين، وهو ما أدى إلى غضب المستشار يحيى قدرى رئيس الحزب، وقدم استقالته، ورغم أن شفيق ضغط عليه لإعادته لمنصبه إلا أن الرجل رفض، وآثر البعد نهائيا.

المستشار يحيى قدرى، وحسب معلوماتى المؤكدة من داخل صفوف الحزب، لم يعجبه طريقة أداء جماعة (أنا الرئيس)، ولم يعجبه أيضا تصريحات الفريق أحمد شفيق الأخيرة للإعلام، والتى هدد فيها الدولة بالويل والثبور وعظائم الأمور، وأكد يحيى قدرى للمقربين منه، أن تصريحات شفيق غير موفقة بالمرة، وزادت نار الأزمة اشتعالا. 

لذلك ابتعد يحيى قدرى تماما عن الحزب، تاركا صفوت النحاس، وجماعة أنا الرئيس، يرتكبون كل الموبقات فى معالجة كثير من الأمور داخل الحزب، وتراجع شعبية شفيق والحزب معا بشكل لافت وملحوظ، عقب سلسلة الخطايا التى ارتكبها الفريق وقيادات حزبه، وأعضاء جماعة أنا الرئيس التى تسببت فى أزمة توزيع منشورات تطالب بعودة شفيق وكتابة عبارات على الحوائط، ما دفع الحزب إلى الاعتذار، فى إعلانات (أوت دور) بالشوارع.

هذه المعلومات المؤكدة، أتحدى بها الفريق أحمد شفيق، وكل قيادات حزبه، والأعضاء، أن يخرجوا ليكذبوها، فهى موثقة، ومؤكدة مليون المائة، وأن المستشار يحيى قدرى بعيد تماما عن الحزب منذ فترة كبيرة اعتراضا على ما يدور داخل الحزب، واختلاط الحابل بالنابل، وتحكمت فيه جماعة أنا الرئيس التى شخصنت الحزب فى شفيق، وانحرفت به من المسار الوطنى، إلى الصراعات الشخصية المقيتة.

جماعة أنا الرئيس، الداعمة والمؤيدة للفريق أحمد شفيق، أصبحت أكثر عداء من عداء حركة 6 إبريل للنظام الحالى، ومؤسسات الدولة السيادية، وغلبت مصلحة فرد على مصلحة الوطن، فى انتحار للمنطق، وانتهاك شرف الحكمة.
ولكِ الله يا مصر...!!!