اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 05:57 م

كريم عبد السلام

سعد الدين إبراهيم والمصالحة مع الإخوان

الخميس، 29 أكتوبر 2015 03:00 م

دعوة الدكتور سعد الدين إبراهيم للمصالحة مع الإخوان تبدو مثالية للغاية، فالدكتور يطالبنا بأن نتحلى بسماحة النبى صلى الله عليه وسلم الذى تصالح مع قريش بعد أن آذته وأخرجته من دياره وحاربته، وأن نتعلم من درس نيلسون مانديلا الذى خرج من سنوات الاعتقال الطويلة ليعقد مصالحة تاريخية مع النظام العنصرى بجنوب أفريقيا من أجل مستقبل أفضل. والدكتور إبراهيم الذى لا يتوقف عن مفاجأتنا ويبدو أن لديه خطة جاهزة لهذه المصالحة بين الشعب والإخوان، ويقترح تنظيم استفتاء عام بين المصريين تكون صيغته: «هل توافق على المصالحة مع جماعة الإخوان؟ نعم أم لا»، وهو يستبق النتائج الافتراضية أيضا بالقول إن ثلثى الشعب المصرى سيصوت بنعم على المصالحة.

لن نشكك فى نوايا الدكتور سعد الدين إبراهيم، ولن نوجه إليه الاتهامات التقليدية التى دائما ما يتلقاها بوصفه رجل أمريكا والمتحدث باسمها فى القاهرة، والقائم على تنفيذ مخططاتها فى أوساط النخبة السياسية والثقافية، لكننا سنطرح عليه مجموعة من الأسئلة حول حديث المصالحة هذا..

أولا: ماذا ستعمل الدولة المصرية مع من ثبت عليهم أنهم مولوا ودعموا الخلايا النوعية التى حملت السلاح ضد أفراد الشرطة والجيش، وزرعت القنابل فى الشوارع والميادين، وأحرقت المؤسسات والمصالح العامة والخاصة؟

ثانيا: هل تعتبر أن جماعة الإخوان فصيل إرهابى أم لا؟ فإذا كانت إجابتك بنعم فكيف تطلب المصالحة مع الإرهابيين القتلة، وإذا كانت على غرار إدارة أوباما بـ«لا»، فكيف تصف جرائم الإخوان بحق الشعب المصرى؟ وأين حق الشهداء من الجيش والشرطة والمواطنين العزل الذين راحوا بفعل العمليات الخسيسة للجماعة؟

ثالثا: كيف من وجهة نظرك تتم إعادة تأهيل الإخوان الذين أقسموا على البيعة للمرشد وهم يأتمرون بأمره فى الكبيرة والصغيرة، بما فى ذلك العمل كليا ضد مصالح البلد والإضرار بها بقدر الإمكان؟

رابعا: بم تفسر ولاءات الإخوان لأجهزة المخابرات الأجنبية وسعيهم دائما لأن يكونوا أدوات فى أيدى الدول الكبرى ضد مصالح بلدهم، وهل للإخوان ولاء أصلا لما يسمى الوطن وهم يسعون إلى أستاذية العالم والفكرة الشمولية الغامضة عن إعادة دولة الخلافة؟

خامسا: كيف تتم المصالحة إذن، وعلى أى أساس إذا كانوا أصلا لا يهتمون بفكرة الوطن والمصالحة، ويتحالفون مع الشيطان لتحقيق مصالح الجماعة؟!

أفدنا يا دكتور إبراهيم..