اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 03:08 م

دندراوى الهوارى

هل الجنزورى والعقدة وراء الإطاحة بهشام رامز من البنك المركزى؟

الجمعة، 23 أكتوبر 2015 11:56 ص

منصب محافظ البنك المركزى، يعد الأهم فى هرم المناصب الرسمية، فى كل دول العالم، لأنه يمسك بتلابيب عصب الاقتصاد، وقراراته تلعب الدور المؤثر فى مستويات التضخم، التحكم فى مستويات الأسعار، والقدرة على توظيف السيولة النقدية فى المشروعات الاستثمارية الناجحة، والائتمان وطباعة العملة، وإدارة مديونيات الدولة، بجانب قدرته على توفير استقرار الجهاز المصرفى.

من هنا يكتسب اختيار الشخص لهذا المنصب أهمية قصوى، لأنه يمتلك مفاتيح الدفع بعجلة التنمية، أو زيادة التضخم والأعباء على المواطن البسيط، وتأثير ذلك على استقرار الأوضاع السياسية.

الحقيقة أن هشام رامز محافظ البنك المركزى المستقيل، لم يكن المرشح الأول عند اختياره لهذا المنصب، وإنما كان رقم ثلاثة فى قائمة المرشحين خلفا للدكتور فاروق العقدة، التى تصدرها محمد بركات رئيس اتحاد البنوك، ومن خلفه طارق عامر، إلا أن المعزول محمد مرسى استبعد الأول والثانى، واختار صاحب المرتبة الثالثة فى قائمة الترشيحات.

هشام رامز حاول واجتهد، ولكن كبار رجال المال والبيزنس، والمحنكين من المصرفيين، كانت لهم مآخذ على إدارته، وقراراته، وزاد السخط والغضب فى الوسط الاقتصادى من هذه القرارات، التى كانت لها نتائج سلبية وخيمة على الاقتصاد المصرى.

أخطر هذه القرارات التى اتخذها هشام رامز، تخفيض قيمة الجنيه، عشرة قروش، قبل يوم واحد من إجراء الانتخابات البرلمانية، وهو قرار أزعج، وأثار استياء أجهزة رقابية مهمة، وخبراء اقتصاد، وسياسيين، واعتبروه خطيئة كبرى، أثر تأثيرا مباشرا على إرباك المشهد السياسى، وانشغال الناس بالقرار، على حساب العملية الانتخابية.

الأمر دفع مؤسسة سيادية - حسب معلومات وردت على لسان مصادر مطلعة - إلى مطالبة كل من الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزى السابق، ورئيس مجلس إدارة صندوق تحيا مصر الحالى، والدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر الأسبق، إعداد كل منهما تقرير يشرح فيه وجهة نظره فى القرارات الأخيرة التى اتخذها هشام رامز، وتقييم أدائه العام.

المعلومات أكدت أن التقارير التى أعدها، الجنزورى والعقدة لم تكن فى صالح هشام رامز، بجانب رصد حالة سخط شديدة لرجال الأعمال من أداء وقرارات البنك المركزى التى منحت شركات الصرافة الإخوانية، التحكم فى الصرف وسعر الدولار بشكل خطير، أربك السوق تماما.

هنا كان التدخل الجراحى العاجل بالبتر، والاستعانة بأى من محمد بركات رئيس اتحاد البنوك، أو طارق عامر رئيس البنك الأهلى السابق، وبالفعل تم الاتصال بمحمد بركات، الذى اعتذر عن قبول المهمة لظروف خاصة، فى حين وافق طارق عامر، وقبل التحدى الكبير فى هذه الظروف الصعبة.

تعيين طارق عامر لاقى قبولا وارتياحا كبيرا بين المصرفيين، وأكدوا أن الاختيار صادف أهله، فالرجل لعب دورا مهما فى إعادة هيكلة البنك المركزى، عندما كان وكيلا للعقدة، كما حقق نجاحا مبهرا عندما ترأس البنك الأهلى، ومعلوم عنه الصرامة، والشدة والحسم فى الإدارة، وهى عوامل مطلوبة فى هذه المرحلة.