اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 07:45 ص

كريم عبد السلام

الانتخابات.. لم ينجح أحد

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015 03:03 م

ماذا حدث فى انتخابات مجلس النواب؟ أين ذهب الناخبون؟ هل حقًّا ما ذهب إليه الفنان حسين فهمى من أن التنظيم الجيد وراء عدم الإحساس بأن هناك إقبالاً على التصويت؟ أم أن الحق عند الجمهور الساخر اللاذع على مواقع التواصل الاجتماعى؟!

النسبة المشاركة ممن لهم حق التصويت متواضعة لأسباب غير مفهومة اختلف حولها المفسرون، البعض قال إن فشل الأحزاب السياسية وتقدم المجهولين للترشح وراء عزوف الناس عن المشاركة، وآخرون قالوا إن الغالبية العظمى التى تشارك فى الانتخابات من «حزب الكنبة» مطمئنة على أحوالها وهى لا تنزل ولا تشارك إلا فى حالات الخوف، وهناك من قال إن الحكومة مسؤولة عن ضعف المشاركة لأنها لم تمنح الموظفين يومًا إجازة حتى يستطيعوا المشاركة فى اليوم الأول بكثافة، كما أن هناك من حمل وسائل الإعلام مسؤولية عدم التوعية بضرورة المشاركة وتقديم صورة وافية عن المرشحين المتنافسين.

أيًّا كانت الأسباب والدوافع، بعضها يتعلق بانشغال الناس بتدبير لقمة العيش وسط حالة الغلاء المتصاعدة فى الأسعار، إلا أن انتخابات البرلمان جاءت مخيبة للآمال، وتجلى الأمر بوضوح من مؤشرات الفرز، إذ إن أكثر من 90% من المرشحين على الفردى سيدخلون إعادة لأن أيًّا منهم لم يستطع الحسم أو حصد 50%+1 من الأصوات، ولا أظن الإعادة ستأتى أفضل من الجولة الأولى، لأن الدافع للانتخاب غالبا ما ينتهى عند معظم الناخبين فى الجولة الأولى.

هل يمكن استدراك ما فات فى الإعادة إذن؟ هل يشعر المواطنون بالخطر أو القلق فيتحركوا؟ هل يبادر المواطنون لاختيار نوابهم وممثليهم، أم أن الأمر يحتاج دائمًا إلى محفز ودافع خارجى؟!
التقارير المغرضة إياها بدأت تظهر فى وكالات الأنباء وبعض الصحف الأجنبية، إذ يتم الربط بين ضعف المشاركة فى الانتخابات وبين شعبية الرئيس السيسى، وهو ربط متعسف ولا يعبر عن حقيقة التفاف الناس حول الرئيس.

أيضًا بدأت جماعة الإخوان الإرهابية تلتقط أنفاسها وشرع كوادرها الهاربون فى الخارج إلى عقد المقارنات بين انتخابات 2012 والانتخابات الحالية ووضعوا كل التفسيرات التى يتمنونها تحت المشهد الانتخابى الصادم الذى رأيناه.