اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 10:36 م

دندراوى الهوارى

حزب النور يخلد اسمه على جدران حمامات المساجد.. (تليق بكم!!)

السبت، 10 أكتوبر 2015 11:59 ص

انظروا للفارق الشاسع بين من خلد اسمه على جدران المعابد والمقابر، والأهرامات، والمسلات، بألوان عبقرية مازالت تسر الناظرين، وتسلب إعجاب السائحين الوافدين من كل حدب وصوب، وبين من يخلد اسمه على جدران وأبواب المراحيض العامة، والحمامات فى المساجد.

حزب النور، الطامح فى الوصول لقصور السلطة عبر بوابة البرلمان المقبل، يرتدى كل الأقنعة الملونة، ففى العلن يطنطن بالدولة المدنية، والحياة الديمقراطية، والحريات العامة، والعداء الشديد لجماعة الإخوان الإرهابية.

وفى السر، يعلن لقواعده، مقته الشديد للدولة المدنية، ووصفها بالعلمانية الكافرة، وأنه طامح لتطبيق الشريعة، وعدم الاعتراف بالديمقراطية، والانتخابات، وأن الإخوان الأقرب إليهم فكريا.

ويؤكد لهم أيضا، أنه مضطر إلى أن يسير مع التيار السائد بعد 30 يونيو، وفقا للقاعدة الفقهية (الضرورات تبيح المحظورات) إلى أن يستتب لهم الأمر ويصلوا للسلطة، ومرحلة التمكين.

تأسيسا على ذلك بدأت حملة الدعاية للحزب تسير فى أكثر من اتجاه، الظهور فى العلن على أنه حزب سياسى، داعم للدولة المدنية ومؤسساتها الأمنية، وذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة وفى الشوارع.

والدعاية فى السر، تشمل شعارات دينية، من عينة (دعمونا للحفاظ على الشريعة.. حزب النور مع الشريعة الإسلامية)، وهذه الشعارات تتردد بقوة فى الاجتماعات والندوات، والخطب فى المساجد، البعيدة عن عيون وسائل الإعلام، بجانب الكتابة على جدران وأبواب الحمامات والمراحيض العامة فى محافظات الصعيد، والإسكندرية والقليوبية.

شعارات حزب النور ودعايته فى أروقة وحمامات المساجد، تؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك، أو تبرير، إقحام الدين فى السياسة، وتناقض مواقف الحزب الواضحة ما بين العلن والسر، وتسخير وتطويع كل الرسائل لخدمة أهدافهم، ومخططاتهم، حتى وإن كانت الحمامات فى المساجد، وعلى جدران الكنائس.

الهدف الأسمى لحزب النور وكل تنظيمات وجماعات الإسلام السياسى، من الاستحواذ على السلطة، هو الحكم على طريقة هارون الرشيد، سلطان وجاه، وكل ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات، ومئات النساء، ما بين الزوجات ومِلك اليمين والجوارى يجلسون حوله.

لا يهمه الوطن بكل مقدراته، السياسية والاقتصادية، والجغرافية، والعسكرية، ووضعه وتأثيره فى محيطه الإقليمى، وتقديم كل الرعاية والخدمات من تعليم وصحة وإسكان للمواطنين.

حزب النور، لم يترك حتى حمامات المساجد للدعاية لمرشحيه ليفوزوا بالكتلة الكبرى فى مجلس النواب تمكنهم من المشاركة فى الحكم وتشكيل الحكومة، فى إعادة لنفس سيناريو حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، وتعود البلاد حينها إلى إقامة الولائم من الكبسة واللحم الضأن، والبط، وفتاوى جهاد النكاح، ومِلك اليمين والسبايا فى الدنيا، والفوز بالحور العين فى الآخرة.

حزب النور، وطالما استخدم المراحيض العامة، حمامات المساجد، للدعاية لمرشحيه، فهى تليق بهم، على غرار عنوان الرواية الشهيرة (الأسود يليق بك)، للكاتبة أحلام مستغانمى.