اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 11:02 ص

كريم عبد السلام

الأقباط وليبيا

الإثنين، 05 يناير 2015 03:03 م

طالبنا منذ أشهر بمنع سفر المصريين إلى ليبيا وخصوصا المسيحيين، على اعتبار أن ليبيا دولة منكوبة بالتطرف والإرهاب والحروب الأهلية ولا يوجد بها سلطة مركزية يمكن التحاور معها أو تحميلها المسؤولية عن المواطنين الأجانب على أراضيها، وتكررت حوادث احتجاز الشاحنات التجارية المصرية وسائقيها، كما تكررت حوادث الاعتداء والقتل بحق المواطنين المسيحيين المصريين هناك من الميليشيات المتطرفة الموالية للتنظيم الدولى للإخوان، وهى تستهدف المسيحيين بالقتل بنفس أسلوب الدواعش لإثارة الفزع فى أوساط المصريين والنيل من هيبة الدولة المصرية التى لا تجد سلطة مهيمنة يمكن مساءلتها أو التفاوض معها.

أيام وتهدأ الأمور وتعود حركة التجارة والعمالة المصرية إلى التدفق على مختلف المدن الليبية، المستقرة وغير المستقرة، التى تهيمن عليها القبائل أو التى تخضع لنفوذ الجيش الليبى، أو تسيطر عليها ميليشيات فجر ليبيا وميليشيات أنصار الشريعة، وشتان بين مستوى الأمن بين مناطق الفصائل الليبية وإمكانية حماية أرواح وممتلكات المصريين المقيمين على أراضيها، لكن أول ما تقع حادثة اختطاف أو تستهدف الميليشيات المتطرفة المصريين، تظهر الأزمة الليبية مجددا وكأنها أزمة غريبة علينا أو لا ندرك مدى خطورتها.

المشكلة فى ليبيا أن كثيرا من المصريين يدخلون إليها بدون تأشيرات، عبر المدقات والطرق الجبلية أو عبر نقاط الحدود فى المناطق الصحراوية الشاسعة غير المأهولة، وهؤلاء يدخلون ويخرجون ويعملون بالتجارة ومختلف أنواع الحرف أو حتى التهريب دون رقابة حقيقية من الدولة، ولا يستجيبون إلى التحذيرات والتنبيهات التى تراعى سلامتهم.

المطلوب على الفور، أن تتحرك القيادات الدينية المسيحية بالتعاون مع المسؤولين الأمنيين والتنفيذيين بكل محافظة لاسترجاع المواطنين المسيحيين فى المدن الليبية ومنع سفرهم مجددا، حتى الاستقرار النهائى للدولة، حرصا على حياتهم وعدم استهدافهم من قبل المتطرفين والمقاتلين الأجانب والدواعش هناك.

مطلوب أيضا أن يضع المسؤولون التنفيذيون بالتنسيق مع المسؤولين الشرعيين فى ليبيا خريطة بالمناطق الآمنة التى يمكن أن تشهد تبادلا تجاريا بين البلدين وتدفقا لحركة العمالة والبضائع، على أن يوقع كل مصرى يسافر ليبيا، لارتباطه بالمعاملات التجارية هناك، إقرارا بعدم تجاوز المناطق الآمنة إلى المناطق المحظورة التى تصدر بها خريطة المخاطر الليبية، ومن يتجاوزها يتحمل المسؤولية، على أن يتم التعامل مع المناطق الخطرة فى ليبيا أمنيا كما هو الحال مع سوريا وتركيا.