اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 09:38 م

كريم عبد السلام

موسم التطاول على الإسلام

الجمعة، 16 يناير 2015 12:00 م

فى الوقت الذى تتعالى فيه الأصوات العربية والإسلامية محذرة من مخاطر الإرهاب باعتباره خطرا على الإنسانية بأسرها وضرورة التكاتف معا لمواجهته، وبينما نطالب نحن الشعوب العربية والإسلامية بالتسامح والتعايش المشترك واحترام كل الديانات، تنطلق الدعوات المتطرفة من بعض المنابر الغربية وإسرائيل للإيهام بأن الدين الإسلامى هو دين التطرف والإرهاب.

تل أبيب وأزلامها فى الغرب تسوق لهذا المفهوم المقيت والإرهابى لافتعال حرب ثقافية وحضارية عالمية ضد الإسلام والمسلمين، بعد تصويرهم بأنهم كلهم أعضاء فى داعش أو القاعدة أو الإخوان، وأنهم جميعهم مشاريع لإرهابيين يشكلون تهديداعلى العالم وعلى الغرب المتمدين، وينبغى مواجهتهم بإجراءات اقتصادية وسياسية على الأرض تقيد حركتهم وتجمد أموالهم وتفرض عليهم العقوبات.

المنهج الشيطانى الذى تتبعه تل أبيب ينتقل بالمشهد السياسى العالمى من الالتفاف حول القضية الفلسطينية والاعتراف بالدولة وعاصمتها القدس الشرقية وفق حدود ما قبل 1967، إلى مشهد كارثى مفزع فى منطقة مختلفة تماما، الخطر الإسلامى الذى يهدد العالم.

إسرائيل وحدها صاحبة المصلحة فى إذكاء نار العداء والتطرف والإرهاب ضد الإسلام والمسلمين، ومن يتابع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بعد أزمة صحيفة شارلى إيبدو الفرنسية، يكتشف أن تطرف نتنياهو وليبرمان وغيرهما من المسؤولين هو طوق نجاة للدولة العبرية المحاصرة فى ركن العدالة لدفع ما عليها من استحقاقات تجاه الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال.

علينا جميعا كإعلاميين أن نفضح التوجه الصهيونى المتطرف الذى يروج له ثنائى الحكم فى تل أبيب، وأن نفوت عليهما فرصة التعمية على الاصطفاف الدولى الآخذ فى التشكل لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، دون أن نفقد أبدا قيمنا الأساسية المستمدة من الدين الإسلامى وفى مقدمتها الرحمة والتسامح والأخوة الإنسانية، وأن ننشر هذه المفاهيم فى مواجهة كل من يسعى إلى شيطنة الإسلام والمسلمين.

وعلينا أيضا أن نناضل لكشف الأيدى الخفية وراء نشر الميليشيات الإرهابية فى بلادنا ودعمها بالمال والسلاح ونشر بؤر التطرف لتفجير المجتمعات العربية والإسلامية، وذلك فى تحقيقات موثقة مدعومة بالمستندات والشهادات الحية والاستقصاء لوضع المجرمين الكبار أمام جرائمهم.