اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 02:33 م

دندراوى الهوارى

نشطاء مصر يتضامنون مع قتلى فرنسا.. ويفرحون فى شهداء الجيش المصرى

الثلاثاء، 13 يناير 2015 12:04 م

يومًا بعد يوم، تتساقط الأقنعة، وتتكشف حقيقة هؤلاء المزايدين، وأدعياء الوطنية والثورية، من الذين انتشروا كالخلايا السرطانية فى الجسد المصرى منذ يناير 2011 وحتى الآن، تحت تسميات عديدة، ثوار ونشطاء حقوقيين ونشطاء سياسيين وأعضاء ائتلافات وحركات لا تعد ولا تحصى وأعضاء جماعات دينية متطرفة ونخب (باذنجانية) وخبراء استراتيجيين من عينة خبير (القلووووظ) الأعظم عمرو حمزاوى.

هؤلاء جميعا يجمع بينهم شيئان رئيسيان، الأول: المراهقة ومرضى التثور اللاإرادى، والثانى: كراهية المؤسسات الأمنية، الجيش والشرطة، كراهية التحريم، ويبذلون كل الجهد فى الهجوم (عمال على بطال) على المؤسسات الأمنية بهدف إسقاطها وتحويل البلاد إلى فوضى عارمة، ترتع فيها العناصر الإرهابية، فى الوقت الذى سيتركون فيه البلاد للإقامة فى المنتجعات والفنادق الفاخرة فى أوروبا وأمريكا وقطر وتركيا، وعندما وقع الهجوم الإرهابى الغادر على صحيفة (شارلى إيبدو) الفرنسية وراح ضحيته 12 قتيلا، الأسبوع الماضى، فتح كل الأبواب والنوافذ فى مصر للإطلال منها ورصد صوتا وصورة ردود أفعال نشطاء الغبرة ونحانيح ثورة سوكا، وكانت النتائج الصادمة والمفسرة لما يحدث فى مصر طوال 4 سنوات كاملة.

وجدنا نشطاء من الذين يقيمون الأفراح والليالى الملاح ابتهاجا وفرحا وتشفيًا فى قتلى الجيش والشرطة المصريين ينظمون مسيرات ووقفات صامتة حاملين الشموع لإدانة الحادث الفرنسى، وكأن دماء أشرف من أنجبتهم مصر من جنود الجيش والأمن المركزى لا تتساوى مع دماء القتلى الفرنسيين، ووجدنا نقابة الصحفيين، بنقيبها ضياء رشوان- الذى ساندته فى انتخابات النقيب ونادم أشد الندم على ذلك ولن أفعلها طيلة حياتى- تنظم الوقفات المناهضة للعمل الإرهابى الغادر الذى استهدف مواطنين فرنسيين، بينما لم نجد ضياء رشوان ومجلسه يحرك لهم ساكنا أى حادث إرهابى استهدف جنود الجيش والشرطة.

كما أظهر الحادث الإرهابى فى فرنسا أن جميع أصوات النشطاء والمعارضة، والمنظمات الحقوقية الفرنسية، وقفوا كتفا بكتف مع الدولة والشعب ولم يخرج صوت نشاز واحد، خارج سرب الإجماع المناهض للحادث الإرهابى هناك، ولم نجد حركة 6 إبريل الفرنسية- على سبيل الهزل- يخرج أعضاؤها على الشعب الفرنسى يهددون الدولة ويطالبون بإسقاط الرئيس فرانسوا هولاند، وكل نظامه.

لم نجد أيضا أحزابا دينية تصدر بيانات وفتاوى تكفيرية، وتخص النصف الأسفل من أجساد الرجال والنساء الفرنسيين وتحثهم على القتل والانتقام وتسدى لهم الوعود بجنة الفردوس والزواج من الحور العين وتطالبهم بالاستمرار فى القتل والتمثيل بجثث الأبرياء، قتلا بالرصاص، وتمزيقا بالقنابل والمفخخات، وذبحا أمام الشاشات، واغتصابا للنساء، وبيعهن كجوارٍ فى أسواق النخاسة.

الحادث الإرهابى فى فرنسا رسالة قوية للشعب المصرى تطالبه بأن يفيق من غيبوبته ولا يصدق هؤلاء المتصدرين للمشهد طوال 4 سنوات كاملة..

ولكِ الله يا مصر..!