اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 02:48 م

هشام قنديل ليس بطلاً

الخميس، 17 يوليه 2014 09:59 ص

بعد حكم القضاء المصرى الشامخ ببراءة هشام قنديل، رئيس وزراء مرسى، من تهمة عدم تنفيذ حكم إلغاء خصخصة شركة النيل لحليج الأقطان، تحول الرجل إلى بطل فجأة، يسير متباهيًا مبتسمًا لوسائل الإعلام وهى تلتقط صوره من منزله إلى المسجد، وعندما يفتح فمه ليتكلم، تكون أولى كلماته للوكالة التركية، الأناضول، بتصريحات مسيئة يدعى فيها كذبًا أن الأوضاع فى مصر غير طبيعية، وأن البلاد تحتاج إلى العدل!

ينسى قنديل، أضعف وأغرب رئيس وزراء فى تاريخ مصر، أن العدالة المصرية هى التى أنصفته، وأعلنت براءته، ولم تلتفت إلى أنه كان فى منصبه عندما ارتكبت الجرائم فى حق البلاد، بدءًا من قتل المواطنين الأبرياء، وإسكات الصحفيين بالعنف والرصاص، وانتهاء بتهريب أسرار الدولة العليا إلى تل أبيب عبر الدوحة فى القضية الشهيرة لابنة أمين الصيرفى.

أنت لم تكن ولن تكون بطلًا أبدًا يا قنديل، بل كنت دمية إخوانية مثل غيرك من الدمى، يحركها خيرت الشاطر وأعضاء التنظيم الخاص، ودورك كان تنفيذ الأوامر لا أكثر ولا أقل، ولم تتمتع حتى بالمؤهلات الإدارية التى تمكنك من تنفيذ تكليفاتك بصورة «شيك»، تدارى بها سوءات الذين كلفوك بالمنصب الرفيع.

استعد يا قنديل للحظة الهروب من الآن لتكون ترسًا فى الآلة الإعلامية والسياسية للتنظيم الدولى.. استعد للهروب إلى أمريكا أو قطر أو تركيا بعد فترة انتقالية تقضيها فى وزارة الرى فى وظيفة شكلية، تتقاضى راتبك، وتذهب إلى مكتبك المكيف، تشرب قهوتك فى الصباح، وتتلقى الرسائل السرية، ثم تعود إلى بيتك فى انتظار الأمر بالخروج!

العرض غالبًا سيأتيك من إحدى الجامعات الأمريكية، حيث قضيت هناك فترة الحضانة والإعداد، وستتقدم بطلب إجازة بدون راتب، ربما سيتم رفضه، وساعتها ستتقدم باستقالتك، وتستقل طائرتك إلى مهمتك الجديدة، عضوًا بإحدى الخلايا الفاعلة ضد الوطن.

نعم أكاد أرى ابتسامتك وأنت تقرأ هذه الكلمات، لأنك لا تعترف أصلًا بمسمى الوطن، ولا بمصالحه العليا، وثوابته وعلمه وترابه وأمنه وسلامه، إن هى إلا مسميات فى نظرك، بينما الولاء لهذا الكيان الهلامى الغامض الذى يسمى الجماعة، والتبرير أن الجماعة تحمى الإسلام، وتحفظ مقاصده وأهدافه وغاياته، إلى آخر الدروس المحفوظة التى تفسدون بها عقول القطيع!

ابتسم يا قنديل فى الدقى، أو فى واشنطن، أو فى الدوحة.. ابتسم فى أى مكان تذهب إليه، أو تخدم فيه، فلن تكون ابتسامتك سوى ظل باهت لرجل محروق، رجل انتهى وانكشف، ولن يكون له أى تأثير مستقبلًا!