اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:08 م

مع أهلنا فى غزة.. وضد حماس

السبت، 12 يوليه 2014 11:59 ص

نحن مع أهلنا فى غزة قلبًا وقالبًا فى مواجهة العدوان الإسرائيلى الغاشم الذى استهدف المدنيين العزل، وأسقط عشرات الشهداء ومئات المصابين. المشكلة فيما يحدث فى غزة أن حماس تتحرك باتجاه إشعال الموقف دون تقدير للموقف، ثم تتاجر بدماء الأبرياء الذين تغتالهم إسرائيل بوحشية، وتزايد على الدول العربية المحيطة بدعوتها للتدخل وحماية الأبرياء الذين يسقطون بطائرات جيش الاحتلال، كما عبر عن ذلك متحدث الحركة: «نراهن على نخوة أشقائنا فى الجيش المصرى»، فماذا يعنى ذلك؟

هل تراهن حماس على توريط الجيش المصرى فى مواجهة مع إسرائيل؟ وماذا يعنى اتخاذ قرار حرب دون دراسة جميع أبعاد القرار؟ وكيف أتجه للتصعيد وأنا لم أحسب مقدار الخسائر المتوقعة وعدد الضحايا بين المدنيين؟ وكيف تطالب حماس الإدارة المصرية بالتدخل لوقف العنف ضد غزة فى الوقت الذى تواصل إطلاق صواريخها غير المؤثرة على إسرائيل؟ ما الذى يحدث بالضبط فى غزة؟

ما يحدث هو هروب إلى الأمام من حماس بعد أن فقدت مشروعية وجودها، وانكشفت تمامًا بعد ضرب مخططات للتعاون مع الإخوان والتكفيريين للتوطين فى سيناء.

أن تأخذ حماس قرار حرب ضد إسرائيل لتحرير الأرض هو هدف سامىّ وأخلاقى رفيع، بشرط أن تعد العدة جيدًا لتوجع إسرائيل، ولتخرج بمكاسب سياسية على الأرض، أما أن تأخذ قرارًا متهورًا لخدش إسرائيل وتدفع ثمن ذلك غاليًا من دماء الأبرياء، فهذا تهور وخيانة يجب أن تدفع ثمنهما القيادات غير الرشيدة، وغير المسؤولة بالحركة.

أيضًا أن تراهن قيادات الحركة المتنعمة فى مخابئها بغزة على توريط الجيش المصرى فى حرب لم يتخذ هو القرار فيها، فهو وهم خبيث لا ينطلى إلا على السذج، وأصحاب النوايا الخبيثة، والمزايدين الدائمين على دور مصر فى المنطقة، فالجيش المصرى لا يخوض حروبًا بقرارات من خارجه أبدًا، ولا يتورط فى أوهام المنفلتين فى حماس الذين طالما تعاونوا مع التكفيريين فى سيناء.

على أهلنا فى غزة إزاحة بلاء حماس عن كاهلهم، والسعى نحو الوحدة مع أشقائهم فى الضفة والشتات، لتكوين حكومة فلسطينية قوية تمثل سندًا للمفاوض الفلسطينى بدلاً من الانقسام الحالى، وبدلاً من المتاجرة بشعارات وأحلام المواطنين وحقهم فى المقاومة.