اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 08:51 ص

الانقلاب يترنح

الخميس، 05 يونيو 2014 10:09 ص

يستيقظ الأخ من نومه وقبل أن يقرأ ورده الصباحى يسأل عن آخر أخبار الانقلاب، ودوما تأتيه الإجابة من صفحات الإخوان على الفيس بوك، ومن رسالة الأخ المسؤول عنه، ومن شاشة الجزيرة ومن زوجته إن كان متزوجا.. كلهم يهتفون فى صوت واحد: الانقلاب يترنح.

فعل الإخوان منذ 3 يوليو 2013 وحتى الآن كل شىء من أجل ترويج سلعة «بايرة» تحت عنوان الانقلاب يترنح، أغانى لحنوها ورددوها ورقصوا عليها فوق منصة رابعة، مسيرات وعملوا، بنات من غير حجاب وبفيزون جابوا وطلعوهم فوق المنصة، الجزيرة وحفظوا كل مذيع وكل ضيف أن يهتف مع الجميع: اطمئنوا الانقلاب يترنح.

12 شهرا من الكذب المتواصل.. مرسى راجع القصر بكرة العصر، سيمر السبت وتأتى المفاجأة يوم الأحد، الانقلاب إلى زوال، السيسى تم اغتياله، الجيش انشق، وأخيرا التكرار المستمر لفكرة ترنح الانقلاب.

يريد الإخوان من البسطاء أن يدعموهم، أو يقفوا معهم صفا واحدا فى مواجهة السلطة الجديدة، دون أن يخبرهم شخص إخوانى واحد عن المعطيات التى تدفع الناس للإيمان أو التصديق بقدرة هذه الجماعة على فعل أى شىء سوى الفشل ثم تخمير هذا الفشل وتحويله إلى قصة حزينة تزينها دراما تخيلية عن الاضطهاد والظلم.

يا فضيلة المرشد، يا مهندس خيرت، يا دكتور بلتاجى، يا جهاد يا حداد، يا أبو إسماعيل، يا أم أيمن، يا عبد المقصود، يا عصام يا عريان، يا صفوت يا حجازى، أخبروا الناس بشجاعة أنكم تافهون وكاذبون تبيعون الوهم للغلابة والبسطاء عن الترنح والزوال حتى رزقكم الله بمشاهد دخول السيسى إلى القصر الرئاسى وسط ترنح الملايين رقصا على أنغام فرحة بزوالكم وهمهمات فى سر الشباب تلعن طمعكم الذى أوصلنا إلى ما نحن فيه.

الانقلاب لا يترنح، الجماعة هى التى تترنح، تارة من هتافات الناس الذين أفزعهم فشلهم وانتهازيتهم، وتارة من ضربات القدر الذى يمهل ولا يهمل وأراد أن يسقى الإخوان من نفس كأسهم، يوم احتفل الإخوان فى التحرير وتناسوا دماء الشهداء وأوجاع المصابين فى محمد محمود وماسبيرو، اليوم يتعجب الإخوان ويستنكرون على الغلابة والبسطاء احتفالهم ورقصهم بعد فوز السيسى ويقولون فى تعميم فج، إن مصر ترقص على دماء الشهداء، يروج الإخوان لذلك بوقاحة منقطعة النظير دون أن يخرج أحدهم ليشرح للناس كيف للجماعة المتعلم أهلها المتدين شبابها العاقل نساؤها أن يحمل تاريخها القريب فعلا مثل فعل الجهلاء والبسطاء الذين يصفونهم بعبيد البيادة، ألا ينبغى أن تحتقر الجماعة نفسها وتنظيمها قبل أن تنظر للناس باحتقار؟ ألا ينبغى أن يؤمن البعض فى جماعة الإخوان أن من يسكن بيتا أسسه من زبالة لا يجوز له أن يستهدف بيوت الآخرين بالحجارة؟