اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 12:54 م

جون كيرى

وساطة «جون كيرى» للإفراج عن "علاء عبد الفتاح"

الثلاثاء، 24 يونيو 2014 12:00 م

إذا كان لديك أمين شرطة أو ضابط، واسطة، فإنك تمشى فى الأرض مرحا، فما البال لو كانت وساطتك وزير خارجية أمريكا؟

جون كيرى وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، «جهز شنطة سفره»، وتحمل عناء ومشقة ساعات السفر الطويلة فى المسافة بين القاهرة وواشنطن، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليس للاعتذار عن ما ارتكبته بلاده من خطايا فى حق الشعب المصرى، بمساندة ودعم جماعة الإخوان الإرهابية، والحركات التى رفعت شعار يسقط يسقط حكم العسكر، والتهديد بقطع المعونة، ورفض تسليم طائرات الأباتشى للقاهرة، وإنما الرجل جاء ليسأل عن الناشط «التويتراوى» علاء عبدالفتاح.

وزير خارجية أكبر قوة على سطح الأرض، جاء خصيصا من أجل علاء عبدالفتاح، وهو الاسم الوحيد الذى ذكره وسأل وطالب بالإفراج عنه، وهو أمر غريب إذا وضعنا فى الاعتبار هجوم علاء عبدالفتاح فقط على الجيش والشرطة، للحد الذى وصل به أن طالب بتشكيل فرق لاغتيال رجال الأمن، وواضح أن واشنطن تدعم وتساند من يهاجم الجيش والأجهزة الأمنية المصرية.

أمريكا وبتدخلها لمساندة أشخاص بعينهم، مثل أيمن نور فى السابق، وقيادات الإخوان، ثم علاء عبدالفتاح، إنما يكشف حقيقة أنه لا يهم واشنطن إلا كل من يهاجم القوات المسلحة، ويسير عكس أولويات الشعب المصرى وأمنه واستقراره.

كما تأتى زيارة كيرى فى هذا التوقيت بعد استشعار واشنطن الخطر، نتيجة سياستها الكارثية فى المنطقة، ومحاولة تفتيت وتقزيم الدول العربية تحديدا لصالح أمن إسرائيل، فأعطت الضوء الأخضر، لاندلاع ما يسمى اصطلاحا بثورات الربيع العربى، وغاب عن حساباتها، أن هناك وحشا متخفيا تحت الأرض، استغل الفراغ الأمنى، وخرج أكثر توحشا متمثلا فى جماعات متطرفة تحمل أسماء داعش وجبهة النصرة، وأنصار بيت المقدس، فاقت خطورتها تنظيم القاعدة.

وعندما استشعرت واشنطن خطر داعش فى العراق، أدركت أن النار بدأت تتسلل إليها، لتهدد مصالحها، بالحرق، والدمار، فأدركت أهمية الدور المصرى المحورى، وغياب القاهرة طوال 3 سنوات، كانت له آثاره السلبية الخطيرة فى المنطقة بالكامل، لذلك تسعى لإصلاح خطاياها من جديد.