اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 07:32 م

القائد و«الدلدول» وحكم مصر!!

الأربعاء، 07 مايو 2014 11:59 ص

عندما تخلو الشوارع من المارة، ويتراص الناس فى المقاهى يستمعون ويشاهدون حوار المشير عبدالفتاح السيسى المرشح لانتخابات الرئاسة، فإنها رسالة قوية، تؤكد أن الرجل يتمتع بشعبية فاقت كل التوقعات، وأصبح رمزا، وأملا، لإنقاذ البلاد من السقوط المروع، إذا استمر الحال على ما هو عليه، من فوضى عارمة، وانفلات أمنى مقيت، لا نظير له إلا فى أكثر الدول تخلفا.

وظهر السيسى، عبر الحوار، بالوضوح والحزم، فيما يتعلق بأمن واستقرار البلاد، دون ميوعة أو مراوغة طلبا لكسب ود عدد قليل لا يتجاوز مائة فرد، من نحانيح الثورة، ونشطاء السبوبة، ومنظمات حقوقية مشبوهة، وهذه سمات القادة الحقيقيين أصحاب المواقف الحاسمة، والتى لا تعرف «الميوعة» والدلدلة - من دلدول -.

«السيسى» ظهر فى الحوار أيضا، بأنه يجمع بين ثقافة المقاهى الشعبية، فى الرجولة والجدعنة، وثقافة الصالونات السياسية فى الوقار والاحترام وتصرفات رجل الدولة، وفارس الرهان، ذى الأخلاق الراقية، والشجاعة، والتمسك بالثوابت والتقاليد والأعراف العريقة للمجتمع، ورأينا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يتخذ قرارا مشابها منذ ساعات بمنع ترديد الألفاظ البذيئة فى التليفزيون والإذاعة والسينما، فالأحرى بنا كشعب عربى مسلم، أن ندشن للأخلاق، ونقف بالمرصاد للشاتمين، وأصحاب البذاءة.

الرجل تحدث فى عدة عناصر محورية، منها الأمن والاستقرار، والانضباط الشديد فى العمل، وإعادة الأخلاق والاحترام فى التعامل بين الناس، ومنع عودة التنظيمات الإخوانية، والمظاهرات غير القانونية، لذلك اكتسب احترام الغالبية الكاسحة للمصريين، لأنه أعلن بوضوح عن قناعاته ورؤيته دون مغازلة لأى طرف طمعا فى أصواته، مثلما فعل الرئيس المعزول «دلدول مكتب الإرشاد فى قصر الاتحادية».

وللتاريخ.. فإن المُشير عبدالفتاح السيسى، هو أول قائد عسكرى «سابق» يخوض الانتخابات الرئاسية، حيث إذا نظرنا للتاريخ، نجد أن الرئيس محمد نجيب تقلد منصبه بالتعيين، وجمال عبدالناصر، وأنور السادات وحسنى مبارك جميعهم جاءوا بالاستفتاءات الشعبية وليس بانتخابات حرة ونزيهة.

ما طرحه السيسى، يعزز شعبيته، وجدارته بقيادة مصر، خاصة فيما يتعلق بدحر الفاشية التكفيرية والإرهابية، فى الحرب المصيرية لإنقاذ الدولة.