اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 03:03 م

كوارث البشير

الإثنين، 05 مايو 2014 10:08 ص

كلنا يعرف الكوارث التى سببها نظام عمر البشير للسودان، هذا البلد العربى الأفريقى الكبير، منذ أن صعد إلى سدة حكمه عبر الانقلاب العسكرى على حكومة الصادق المهدى عام 1989، فمنذ أطاح بالحكومة المنتخبة وهو يدير البلاد بشكل فوضوى عشوائى حتى أصبح السودان بلدا فاشلا رغم الاكتشافات النفطية الكبيرة ورغم ثرواته الطبيعية الهائلة وأراضيه الزراعية المترامية ومياهه الوفيرة.

فى حكم عمر البشير تفاقمت الصراعات والحروب الأهلية واجتاحت السودان بالكامل، ففى الجنوب الدامى الذى دفعه البشير دفعاً بسياساته الفاشلة إلى الانفصال مفوتا الفرصة تلو الأخرى لإحداث تنمية حقيقية هناك واحتواء بوادر الانفصال التى دعا إليها بعض أهالى الجنوب وواجهها الحكماء.

نعم الوضع كان مشتعلا فى الجنوب لكن سياسات البشير الفاشلة التى تعتمد على الهروب إلى الأمام بافتعال مشكلات جانبية لم تقدم حلولا مقنعة إلى الجنوبيين ودفعتهم إلى اختيار الانفصال وإعلان دولتهم فى الاستفتاء الشعبى.

ومن الجنوب إلى الغرب حيث تسير السودان إلى انفصال جديد فى ولاية دارفور التى تشتعل بالحروب والصراعات ولا تقدم لها حكومة البشير إلا الوعود أو الجلسات العرفية وسرعان ما ينقلب عليها بارتكاب أعمال العنف ضد القبائل حتى بات مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية.

شرق السودان أيضا يهدد بإعلان الانفصال عن الخرطوم وتأسيس دولة شرق السودان رفضا لسياسة البشير التى تكرس جمع السلطة والثروة فى أيدى القلة الحاكمة.

ووسط هذه الصراعات الدامية التى تهدد بتفتيت السودان إلى عدة دويلات صغيرة يواصل نظام البشير ممارسة سياساته المعادية لجيرانه وأولهم مصر، بالتحالف مع قطر وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية.

التسريبات الأخيرة عن وجود جنود مصريين فى جنوب السودان ومقتل وأسر عدد منهم بأيدى جنود الجيش الأبيض المعارض، ما هى إلا حلقة من مسلسل العداء الذى يمارسه نظام البشير المرعوب فعليا من استقرار ثورة 30 يونيو وخارطة الطريق التى تعنى نهضة مصر الوسطية، وإضعاف المخططات التى تستهدف إعادة تخطيط المنطقة وفق سيناريو الفوضى الخلاقة.. وباختصار إضعاف وكلاء تنفيذ مخطط الفوضى فى المنطقة وفى مقدمتهم البشير نفسه.