اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 09:24 ص

السيسى رفض التوسط لتعيين ابنه فى الخارجية

الإثنين، 05 مايو 2014 12:00 م

الرجال مواقف، اتزان، ووقار، وهيبة، قليلو الكلام، كثيرو الأفعال، والمشير عبدالفتاح السيسى المرشح لخوض الانتخابات الرئاسية تنطبق عليه كل هذه المواصفات، فبينما الرجل يجلس يوميا مع أهل الاختصاص من العلماء والخبراء فى كل المجالات، ليسمع منهم، عِلة الوطن، ويطالبهم بروشتة علاج حقيقية، وليس مسكنات، فعلى الجانب الآخر، تفرغ معارضوه ومنافسوه للقاءات التليفزيونية والصحفية، والدعوة للمظاهرات، وخرق القوانين، والمتاجرة بدماء الشهداء والمصابين، والقصاص، مثلما فعل الإخوان ورئيسهم المعزول محمد مرسى.

المشير السيسى رجل دولة، لا يعرف تزويق الكلمات، ولا رسم عبارات الزيف والوهم على جدران قلوب الناس، أو إسداء الوعود (الهلامية)، مثل مشروع النهضة الذى تبناه الرئيس المعزول وجماعته، وعندما وصل للحكم تبين أنه طائر خرافى يشبه (الرخ)، ومن ثم جلس الرجل ليذاكر ويجهز ملفاته، ويقدم لنفسه تقرير حالة عن كل مشاكل مصر، وأولويات حلها، والبدء فورا يوم 30 يونيو القادم - فى حالة فوزه - بمقعد حكم مصر.

الرجل الذى أسر كل قلوب وعقول من جلسوا معه واستمعوا له، وتمنوا أن يكون رئيسا لمصر، وأجمعوا على أنه يتمتع بوطنية وقوة وعفة يد الزعيم جمال عبدالناصر، وذكاء ودهاء الرئيس محمد أنور السادات، لذلك ورغم قوة نفوذه رفض التوسط لابنه لدى وزير الخارجية لتعيينه فى السلك الدبلوماسى، رغم أنه تقدم لامتحانات الوزارة مرتين، وتم استبعاده، ليكشف بجلاء قيمة هذا الرجل وعدم استغلال منصبه.

الرجل الذى لا يتحدث دائما بصيغة (أنا) النرجسية، ويتحدث بصيغة (نحن) الجماعية، تثق فيه، ويؤكد أنه يؤمن بالعمل الجماعى وليس الفردى، ولا ينسب كل شىء لنفسه، ويتوارى خجلا وراء كل فعل عظيم، يقدمه للناس خاصة البسطاء، والمشير عبدالفتاح السيسى من الشخصيات التى لا تتحدث بصيغة الـ(أنا)، وإنما صيغة نحن.

مصر تمر بظروف حالكة السواد، من انهيارات فى كل المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتحتاج إلى قائد متمرس، لديه القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة دون خوف أو حسابات معقدة، واحترام العمل المؤسسى، ولا يمتلك المصريون أى رفاهية للتجريب واختيار شخص هاو ليس لديه أى خبرة.