اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 07:28 م

أمموا امبراطورية حسين سالم

الثلاثاء، 13 مايو 2014 10:10 ص

وضع امبراطورية حسين سالم داخل مصر تحت الحراسة، قرار تأخر كثيرًا، رغم صدور أحكام قضائية ضده بالسجن والغرامة، ورغم تلاعبه الواضح بأجهزة الدولة من خلال عروضه المتهافتة للتصالح مقابل نسبة من أمواله، وكأنه مجرد ممول متهرب من الضرائب!!

لماذا أصبح تأميم ومصادرة جميع أملاك حسين سالم داخل مصر قرارا واجبا شديد الإلحاح؟ لأنه يقدم نموذجا لرجال المال الذين أثروا ثراءً فاحشا من خلال التصاقهم بالنظام السياسى المباركى، وعمدوا إلى امتصاص دماء الشعب ونهب مقدراته، بل لم يتورعوا عن تسهيل نهب الثروات المصرية للخواجات.

الجميع يعرف طبعا قصة حسين سالم مع الإسبان، وقيامه بتسهيل توريد الغاز الطبيعى المصرى لهم بتراب الفلوس نظير عمولات ضخمة جدا ونظير إسباغ الحماية عليه ومنحه الجنسية الإسبانية، فالرجل كان يخطط ليوم يُضطر فيه إلى القفز من المركب واللجوء إلى بلد الحماية إسبانيا، وهذا ما حدث فعلاً بعد ثورة 25 يناير، وهو ما يفسر القرار المريب للحكومة الإسبانية برفع أمواله من قائمة التجميد، فهى أولاً وأخيرًا تدافع عن رجالها ومصالحها، فهل فعلنا نحن مثلها وهل دافعنا عن مصالحنا؟

حتى الآن جميع شركات حسين سالم تعمل بانتظام، وجزء كبير من أموالها يُضخ فى حسابات بالخارج، وشركاؤه الأجانب والمصريون داخل مصر يعملون بكفاءة على أن يتواصل استنزاف المال العام المصرى لصالح البرنس الذى يقضى أوقاته بصحبة حسناوات مايوركا ويخرج لسانه للفقراء المصريين والثوار المصريين والحكومات المصرية وكأنه الرجل الخارق بسلامته!!

عدم تأميم جميع ممتلكات حسين سالم الآن تقصير فادح فى حق الشعب المصرى، وخرق كبير لكل القوانين واستخفاف بالعدالة، أليس حسين سالم فى نظر القضاء مجرما هاربا محكوما عليه بالسجن 30 عاماً؟ أليس حسين سالم فى نظر ثورتين مصريتين حاكمتين هو ظل مبارك الفاسد الذى بنى له قصوره وتاجر بأمواله المنهوبة وباع ثرواتنا للأجانب دون مراعاة مصالح بلاده؟ أليس حسين سالم هذا هو نموذج الفساد الصارخ فى عهد مبارك؟ كيف يستقيم الحال وهذا الرجل يدير شركاته الحرام وأمواله المنهوبة من دم الشعب، من إسبانيا؟ كيف تفرط الدولة فى حقوقها إلى هذا الحد المريب؟ كيف تسمح لفاسدى الماضى بالاستمرار فى فسادهم ونحن نتطلع إلى عهد جديد يقوم على العمل بشرف وعلى خدمة البلاد بصدق؟ كيف؟ من لديه إجابة عن هذا السؤال فليخبرنى وله الأجر عند الله!!